عن قصده بنفسه ومن ادلّة العقاب من بقى على قصده حتّى عجز عن الفعل لا باختياره ومن كان القدر المتيقّن عنده غير ما ذكرنا فيجمع بوجه آخر ثمّ مع فرض عدم امكان الدّلالى يرجع الى مرجّحات المضمون ومع عدمها الى مرجّحات الصّدور ومع عدمها الى مرجّحات جهة الصّدور فى غير الآيات اذ لا يعقل فيها الرّجوع الى مرجّحات الصّدور او جهات الصّدور كما لا يخفى وما ذكرنا من ادخال الاخذ بالقدر المتيقّن فى الجمع الدّلالى بناء على ما يستفاد من بعض كلمات المصنّف قدّه من ادخاله فيه ويستفاد من بعض كلماته الآخر جعله داخلا فى المرجّحات فليتنبّه له قوله اقسام التجرى ولعلّه لتنقيح المناط اه لانّ المناط فى حرمة الاعانة كونها وصلة الى فعل الحرام وهو موجود فى كلتا الإعانتين قوله كما فى الشّبهة المحصورة الوجوبيّة اه هذان مثالان للنفى وهو عدم كون الجهل عذرا فانّه مع الجهل يلزمه العقل بوجوب اتيان المشتبهين فصاعدا فى الشبهة الوجوبيّة وبحرمة اتيانهما فى الشّبهة التّحريميّة بناء على ما هو التحقيق عنده من حكم العقل بحرمة المخالفة القطعيّة ووجوب الموافقة القطعيّة على ما سيجيء قوله كما فى موارد اصالة البراءة اه اذ فى مواردها وان احتمل مخالفة الالتزام بالبراءة للحكم الواقعىّ من الوجوب والحرمة لاحتمال ثبوتهما فى الواقع فى مورد البراءة الّا انّه لا يحتمل المعصية لانّها مترتبة على مخالفة الحكم المنجز ومع عدم الطّريق اليه يحكم العقل حكما قطعيّا فى مرحلة الظّاهر بقبح العقاب والتّمثيل باستصحاب البراءة انّما هو على رأى البعض اذ على مذهبه قدّه لا يجرى الاستصحاب المذكور كما سيأتى فى مباحث اصل البراءة والاولى التمثيل بالاستصحابات النافية للتّكليف المثبتة للإباحة والاستحباب والكراهة فى مرحلة الظّاهر ولعلّه قدّه اراد بالعبارة المذكورة ما ذكر فلا اشكال قوله عقابا ولا ذمّا اه اى لا توجب فعليّة العقاب والذّم لئلّا تنافى قوله قدّه وهو ممّا ثبت فى الاخبار العفو عنه لأنّ العفو انّما هو مع استحقاق العقاب اذ مع عدمه لا معنى له كما لا يخفى قوله وكلاهما تحكم وتخرص اه يمكن ان يكون قوله وتخرص عطفا تفسيريّا ويمكن ان يغايره فيكون الاوّل راجعا الى الحكم بالفسق والثّانى الى العقاب المتوسّط امّا كون الحكم بالفسق تحكما فلأنّ المسألة ذات وجهين ومحلّ نظر وتامّل فالحكم بالفسق وترجيح احد الوجهين ترجيح بلا مرجّح وامّا كون الثّانى تخرصا على الغيب فلانّ التجرّى امّا صغيرة او كبيرة فعلى الاوّل لا بدّ ان يعاقب المتعاطى ذلك عقاب الصّغيرة وعلى الثّانى عقاب الكبيرة ويرد على العامى المذكورة ايراد آخر وهو انّ الفسق بمعنى خروج الشّخص عن طاعة الله بفعل الكبائر وهذا لا يجتمع مع العقاب المتوسّط اذ هو مقتض لعدم كون المعصية
![إيضاح الفرائد [ ج ١ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4463_izah-alfaraed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
