والتّناقض وغير ذلك وما ينساق اليه الذّهن لكونه من قبيل العلوم المتّسقة المنتظمة كالنّسب بين المفهومات المفردة ونقائضها فى الصّدق والحمل وكالنّسب بين القضايا فى التحقق والوجود وكلا القسمين لا يحتاج اكتسابهما الى المنطق وما من شأنه ان يتطرق اليه الغلط وهو قليل جدّا فيستفاد من الضّرورىّ بطريق ضرورىّ لكنّه كما ترى يدلّ على انّ عدم وقوع الغلط فى اكثر ابواب المنطق لأجل كونها اصطلاحات او لأجل انّ مباديها واضحة المناسبة لنتائجها بحيث ينساق الذّهن اليها لا لأجل ما ذكره قدّه من كون مباديها قريبة من الاحساس ولعلّه قدّه اراد به ما ذكرنا وان كانت عبارته قاصرة عن افادة مرامه قوله لانّ معرفة الصّورة من الامور اه فيه مضافا الى ما سيمرّ عليك بيانه من استناد الخطاء دائما او غالبا الى الصّورة منع ما ذكره من انّ معرفة الصّورة من الامور الواضحة كيف ولو كان كذلك لم يقع الخلاف بين العلماء فى مسائل المنطق وقد وقع كثيرا كما سنشير الى بعضها إن شاء الله الله عن قريب مع انّه يمكن ان يكون الغلط لأجل عدم اتقان المنطق او عدم مراعاته فانّ المنطق نفسه ليس عاصما عن الخطاء بل مراعاته عاصمة عنه او لأجل تناهيه فى البلادة حتى لو قدّر انّه وقف على جميع القوانين المنطقيّة وعرض انكاره عليها أخطأ لبلادته لكنّه اشار الى اخراج الاخير بقوله عند الاذهان المستقيمة قوله وبعض القواعد اه مثل مسائل المختلطات وغيرها ممّا وقع الخلاف فيها ومن البديهيّات عدم امكان صدق طرفى الخلاف بل لا بدّ من خطاء احدهما فلنذكر بعض مسائله المختلف فيها منها انّ القوم ذكروا انّه يشترط فى الشّكل الاوّل ايجاب الصّغرى وفعليّتها وخالفهم الشّيخ الرّئيس والفخر الرّازى ومن تابعهما حيث قالوا انّ الصّغرى الممكنة تنتج مع الضّروريّة ضروريّة ومع اللّاضروريّة ممكنة خاصّة ومع غيرهما ممكنة عامّة ومنها انّهم ذكروا انّ النتيجة فى الشّكل الاوّل تتبع الكبرى اذا كانت غير الوصفيّات الاربع وهى المشروطتان والعرفيتان وتتبع الصّغرى اذا كانت إحداها وقد خالف فيه الكشى على ما حكى حيث زعم انّ الصّغرى الضّروريّة مع الكبرى السّالبة الدّائمة تنتج ضروريّة ومقتضى الضّابط انتاجها دائمة ومنها انّهم ذكروا فى شرائط انتاج الشكل الثّانى كون الممكنة مع الضّروريّة الذاتية او الوصفيّة وخالفهم الرّازى والكشى حيث زعم الاوّل انّ الصّغرى الممكنة تنتج مع الكبرويّات السّت المنعكسة السّوالب ممكنة وزعم الثّانى انّها لا تنتج الّا مع سوالبها وغير ذلك ممّا لا يخفى على من لاحظها وسيرها سيرا اجماليّا قوله والسّبب فى ذلك انّ القواعد اه فيه انّ المنطق كما يكون عاصما عن الخطاء فى الصّورة كذلك يكون عاصما عن الخطاء فى المادّة ايضا فنفى كونه عاصما عن الخطاء فى المادّة اصلا فى غاية الفساد قال العلّامة الرّازى قطب الدّين قدسسره فى شرح المطالع بعد ان اثبت الاحتياج
![إيضاح الفرائد [ ج ١ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4463_izah-alfaraed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
