يظنّ عدم اعتباره وقد يقطع بعدم اعتباره وعلى التقادير قد يأتى بالمظنون احتياطا فى المسألة الفرعيّة وقد ياتى به احتياطا فى المسألة الاصولية فى غير الصّورة الاخيرة وقد ياتى به استناد الى الظنّ وعلى التقادير قد يكون الواقع المظنون واجبا توصليّا مثلا وقد يكون واجبا تعبّديا وعلى التقادير نتكلّم تارة فى حكم المسألة بالنظر الى الواقع وتارة فى حكمها بالنّظر الى الطّريق والحكم الظاهرىّ وعلى التقادير قد نتكلّم فيها مع قطع النظر عن دليل الانسداد وقد نتكلّم فيها مع ملاحظته فهناك اقسام عديدة وحاصل حكمها انّه مع كون الواقع المظنون واجبا توصليّا مثلا مع كون التكلّم فى المسألة من جهة الحكم الواقعى مع قطع النظر عن دليل الانسداد اذا اتى به احتياطا فى المسألة الفرعيّة فلا اشكال فى براءة الذمّة عن الواقع اذا صادفه وكذا لا اشكال فى حصول الظنّ بفراغ الذمّة فى الواقع وفى نظر الشّارع ايضا سواء فيه الأقسام الاربعة المذكورة وكذلك اذا اتى به احتياطا فى المسألة الاصوليّة فى غير الصّورة الاخيرة واذا اتى به استنادا الى الظنّ فكما انّه يحصل الظنّ باداء الواقع فى الواقع فى الصّورة المزبورة كما اعترف به يحصل الظنّ بتفريغ الذمّة فى نظر الشّارع ايضا حتّى فى صورة الظنّ بعدم حجّية الظنّ المزبور بل فى صورة القطع بعدمها ايضا بداهة انّ الظنّ بالعلّة مستلزم للظنّ بالمعلول فمع الظنّ باداء الواجب الواقعىّ لا بدّ ان يحصل الظنّ بفراغ الذمّة مطلقا حتى فى نظر الشّارع وكون ذمّته مشغولة من جهة ارتكابه الحرام فى امر الطّريق لا ينافى براءة ذمّته بالنّسبة الى الواقع مع كون وجوب الواقع والطريق كليهما توصّليين كما هو المفروض والمقام نظير غسل الثّوب بالماء المغصوب وركوب الدابّة الغصبيّة فى طريق الحج فانّ اشتغال ذمّته من جهة ارتكابه الغصب لا ينافى حصول التوصّل الى ذى المقدّمة وقد ذكروا انّه يجتمع الواجب التوصّلى مع الحرام بمعنى انّه يسقط الواجب به فدعوى المحقق المحشّى انّ الظنّ باداء الواقع لا يستلزم الظنّ بفراغ الذمّة فى نظر الشّارع والّا فربّما يظن باداء الواقع من طريق يعلم بعدم حجّيته كالقياس وشبهه ممنوعة اذ نحن نقول بانّه يحصل الظنّ بفراغ الذمّة فى نظر الشارع فى الصّورة المزبورة ايضا مع كون مؤدّى القياس مثلا واجبا توصليّا كما هو المفروض هذا كلّه فى التكلّم بالنّسبة الى الواقع مع كون المظنون واجبا توصّليا مثلا مع قطع النظر عن دليل الانسداد وامّا بالنّسبة الى التكليف المتعلّق بالطّريق فى الفرض المزبور فان اتى بالمظنون
![إيضاح الفرائد [ ج ١ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4463_izah-alfaraed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
