تامّا الّا مع بطلان الرّجوع الى الاصول العمليّة فتامّل وهذه الإشكالات بعضها متوجّه على الوجه الاوّل الّذى نقله فى الكتاب وبعضها على الوجه الثانى الّذى جعله المصنّف عين ما ذكره صاحب الفصول وقد عرفت ما فيه وبعضها متوجّه على مجموع كلماته بعد ملاحظة بعضها مع بعض على ما دريت قوله لا من حيث انّه شيء مستقلّ فى مقابل المراد الواقعى قد يشعر كلامه هنا بانّ هذا مع كونه مقدّمة لما سيأتى ايراد آخر على المحقق المحشّى وهو محلّ تامّل اذ ليس مراد المحقق المحشّى كون الطّريق امرا مستقلّا فى مقابل المراد الواقعى ضرورة انّ الطّريق انّما جعل لكونه مرآة للواقع وناظرة اليه ولو نوعا فلا يعقل كونه شيئا مستقلّا فى قبال الواقع وقد ذكرنا شطرا من الكلام فى ذلك فى مقام بيان مراد صاحب الفصول ودفع بعض الايرادات الّتى اوردها المصنّف ره عليه مع انّ تفريغ الذمّة كما يحصل بالعمل بالطّريق الّذى ظنّ حجّيته مقدّما على الظنّ بالواقع عند المحقّق قدسسره كذلك يحصل بالعمل بالاصل الّذى ظن حجّيته مقدّما على الظنّ بالواقع عند المحقق قدسسره كذلك يحصل بالعمل بالاصل الّذى ظن حجّيته مقدّما على الظنّ بالواقع عنده ايضا كما صرّح به فى بعض كلماته ومن المعلوم انّ العمل بالاصل ليس لاجل البناء على انّه الواقع لعدم نظره اليه اصلا نعم يرد على المحقّق قدسسره انّه لا شكّ فى انّ الواجب اوّلا هو تحصيل اليقين بالواقع على ما هو عليه لاجل الوصول الى المصالح الواقعيّة والاجتناب عن المضارّ الواقعيّة وهو الغرض من جعله وانّ تشريع الظّنون انّما هو لأجل تسهيل الامر على المكلّفين ولئلّا يقعوا فى عسر وحرج مع الالتزام باشتمالها على المصالح الّتى يتدارك بها فوت الواقع فالّذى يحكم به العقل والنّقل هو تحصيل الواقع وانّما يعدل عنه لدليل ويدلّ على ذلك تطابق العقل والنّقل على اصالة حرمة العمل بالظنّ فى زمان الانفتاح بل الانسداد ايضا وما ذكره قدسسره فى بيان ذلك بانّه لم يبن الشّريعة من اوّل الامر على تحصيل اليقين بالأحكام الاوليّة بل كان قول الثقة حجّة من اوّل الشّريعة لا يدلّ على مرامه اذ هو لا ينافى كون الاصل تحصيل اليقين بالاحكام الاوليّة والعدول عنه لدليل لا ينافيه كما اعترف به ولعلّ مقصود المصنّف هو ما اوردناه عليه وان قصر كلامه فى بيان مرامه كما لا يخفى والله العالم قوله فاداء كلّ من الواقع الحقيقى او الجعلى لا يكون بنفسه اه توضيح الجواب عن كلام المحقق المحشّى قدسسره بحيث يحيط ببيان جميع الشقوق انّه اذا حصل ظنّ شخصىّ بالواقع فقد يظنّ اعتباره وقد يشكّ فى اعتباره وقد
![إيضاح الفرائد [ ج ١ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4463_izah-alfaraed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
