بالصّلاة المقرونة بالطّهارة الواقعيّة فيلزم استدراكها ولو خارج الوقت لصدق الفوت فى حقّه انتهى وهذا اقرار بما هو محض الحقّ وان الطّرق انّما اعتبرت لكونها كاشفة عن الواقع ويمكن دفع هذا الايراد عنه ايضا بالتأمّل فتأمّل قوله وفيه اولا امكان منع نصب الشّارع اه هذا الإمكان انّما هو على تقدير تماميّة المقدّمة القائلة بانّ باب العلم والظنّ الخاصّ بقدر وفائهما بمعظم الأحكام منسدّ وامّا على تقدير عدم انسداد بابهما بالقدر المزبور كما نقل عنه فى مجلس البحث فهذا فى غير محلّه ثم انّ ما ذكره من امكان منع نصب الشارع طرقا يرجع الى منع الإجماع الّذى ذكره صاحب الفصول قدّس سره حيث قال ومستند قطعنا فى المقامين الإجماع قوله مع العلم بعدم نصب الطريق الخاصّ اه او مع عدم العلم بنصبه اذ الاصل عدم الجعل والحجّية او مع العلم بعدم كفاية المنصوب اذ العقلاء يرجعون الى ما ذكر فى الصّورتين المزبورتين ايضا فالاولى ذكرهما ايضا قوله وبالجملة فمن المحتمل قريبا احالة الشّارع للعباد ظاهر هذا الكلام انكار نصب الطّريق اصلا وراسا واحالة الشّارع مطلقا الى الطرق العقليّة وهو ظاهر البطلان اذ كون الكتاب الظنّى الدلالة ومرتبة من خبر الواحد حجّة من الشّارع ممّا لا كلام فيها وقد تسلّمه سابقا فلا بدّ من توجيهه من حمل هذا الكلام على القضيّة المهملة ليوافق ما تقدّم منه وما تاخّر قوله ولذا اعترف هذا المستدلّ على انّ الشارع اه لم يعترف المستدلّ المذكور بانّ الشارع لم ينصب طريقا خاصّا عند انسداد باب العلم الى تعيين الطرق الشرعيّة بل المستفاد من كلماته نصب الطّرق الخاصّة حتّى فى تعيين الطرق لكنّه غير معلوم تفصيلا وانّما علم اجمالا بوجودها فى ضمن امارات محصورة كالكتاب والسنّة الغير القطعيين والاستصحاب والاجماع المنقول والاتفاق الغير الكاشف والشّهرة وما اشبه ذلك فان امكن تحصيل العلم او ما يقوم مقامه ولو بعد تعذره الى ما اعتبره الشّارع من هذه الأمارات فهو والّا فلا بدّ من الرجوع الى اقوى هذه الأمارات فى تعيين ما هو الحجّة منها ثم الاقرب فالاقرب ومع التعدّد والتكافؤ يحكم بالتخيير قال قدسسره فى موضع من الفصول ونحن حيث علمنا ممّا مرّ ان الشّارع قد قرّر فى حقنا الى معرفة الاحكام اصولا وفروعا ولو بعد انسداد باب العلم وما فى مرتبته طرقا مخصوصة لم يجز لنا العدول الى المرتبة الثالثة والاخذ بما يقرّره العقل طريقا الى معرفة الاحكام بل يجب علينا تحصيل تلك الطرق الّتى
![إيضاح الفرائد [ ج ١ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4463_izah-alfaraed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
