بقوله بل التحقيق انّ حجّية الكتاب والسّنة القطعيّة الصّدور ايضا بالنّسبة الى امثال زماننا فى المرتبة الثانية ولو لا ذلك لما جاز تخصيصه او تاويله بشيء من اخبار الآحاد الّتى هى عندنا فى المرتبة الثانية غير سديد اذ حجّية ظواهر الكتاب والسنّة القطعيّة ثبتت بالأدلة القطعيّة للمشافهين وغيرهم فكيف تكون من المرتبة الثانية مع انّ حجّيتها للمشافهين كاف فى كونها من الظنون الخاصّة المطلقة لنا بعد ثبوت اشتراكنا لهم فى التكليف وما جعله شاهدا بقوله ولو لا ذلك لما جاز تخصيصه اه ليس شاهدا له بل الاقرب جعله شاهدا على جعل حجّية الكتاب والسنّة القطعيّة وخبر الواحد جميعا من المرتبة الاولى لا الثانية السّادس انّه قد ظهر ممّا صرّح به سابقا ولاحقا ان مراده بقوله فى هذا المقام من جعل الكتاب والسنّة القطعيّة من المرتبة الثانية انّما هو بملاحظتها اجمالا وامّا بملاحظة التفاصيل فيهما كخبر الواحد بالملاحظة المذكورة من المرتبة الثالثة ويرده جميع ما ذكره المصنّف وذكرناه فى ردّ المحقق القمّى قدسسره على تقدير صدق النّسبة اليه من كون ظواهر الكتاب والسنّة مطلقا حجّة لنا من باب الظنّ المطلق فى الأحكام فراجع والله العالم ومنها انّه لو كان مفاد الطّرق تقييد الواقع بها وجعل التكليف الفعلى هو مؤدّاها لكانت ادلّة حجّية الطّرق متعارضة اذ يكون مفاد كلّ طريق حصر تنجز التكليف الواقعى فى مؤدّاه وفساده غنى عن البيان فتامّل ومنها انّه لو كان المكلّف به الفعلى هو مفاد الطرق سواء افادت الظنّ بالواقع ام لا وكان التكليف بالواقع مقيّدا بالطّرق لكان لازم القول بالتخطئة ايضا الاجزاء كالقول بالتّصويب مع انّه قد جعل الشهيد الثانى من لوازم القول بالتخطئة عدم الاجزاء وقد اختار المستدلّ ايضا عدم الاجزاء قال فى باب الأجزاء بعد ان اختار ما ذكر وتحقيق ذلك انّ الأحكام الشرعيّة سواء كانت تكليفيّة او وضعيّة انّما تتبع متعلّقاتها الواقعيّة لا الاعتقادية علما كان او ظنّا لأنّ الألفاظ التى تعلّقت تلك الاحكام بها موضوعة بازاء المعانى الواقعيّة على ما يشهد به صريح العرف واللّغة وامّا العلم او ما قام مقامه فانّما هو طريق اليها فلا تعتبر الّا من حيث كونه كاشفا عنها موصلا اليها فالمكلّف فى الفرض المزبور مامور بالصّلاة المقرونة بالطّهارة الواقعيّة وقد جعل الشّارع له مضافا الى العلم الّذى هو طريق عقلى طرقا فاذا عوّل على بعض تلك الطرق ثمّ انكشف له فساده من عدم ايصاله الى الواقع تبيّن انّه لم يات بما امر الشّارع به من الإتيان
![إيضاح الفرائد [ ج ١ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4463_izah-alfaraed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
