فى الوجه المأمور به بل الظّاهر عدمه فلا يتم دليلهم انّ فعل الواجب على الوجه المأمور به بل الظّاهر عدمه الى موقوف على المعرفة والعلم فبدونه ما اتى بالمأمور به على وجهه وعلى تقدير تسليم الوجوب لا نسلّم البطلان عن الجاهل والغافل عن وجوبه ولا خفاء فى صعوبة العلم الّذى اعتبروه سيّما بالنّسبة الى النّساء والأطفال فى اوائل البلوغ الى ان قال وعدم نقل الإيجاب عن السّلف ومثل تعليم النبىّ ص الأعراب مع انّ الصّلاة معلوم اشتمالها على ما لا يحصى كثرة من الواجبات وترك المحرّمات وكذا سكوتهم عن اصحابهم فى ذلك الى ان قال على انّ دليلهم لو تمّ دلّ على وجوب القصد حين الفعل وانّه غير معتبر اجماعا انتهى اذا عرفت ذلك نقول المصنّف قدّس سره ممّا يمكن للتأمّل فى الأدلّة اشارة الى ما ذكره الوحيد من انّ قصد الوجه لو كان معتبرا الأكثر الشّارع من الأمر بالعمل والتعليم والتعلّم وشاع واشتهر وذاع لانّ ذلك من الامور الّتى تعمّ بها البلوى الى آخره او الى انّ التامّل فى الأخبار البيانيّة وغيرها الواردة فى الصّلاة والحجّ والوضوء والتيمّم وغيرها يفيد القطع بعدم اعتبارها لخلوّها عنها وقوله وسيرة النبىّ ص والأئمّة ع مع النّاس اشارة الى ما ذكره المحقق الاردبيلى من تعليم النبىّ ص الاعراب وقوله وكذا سكوتهم عن اصحابهم فى ذلك او الى ما ذكره الوحيد فى كلامه المتقدّم وامّا قوله وسيرة المسلمين اشارة الى انّ اصحاب الأئمّة عليهمالسلام والقدماء والمسلمون المعاصرون لهم لم يبحثوا عن نية الوجه ولم يذكروه فى كتبهم واخبارهم وانّما احدث البحث عنها فيما بين من تأخّر عنهم وامّا التمسّك باطلاقات العبادة فليس فى محلّه لانّ معرفة الوجه وكذا نية الوجه المتوقفة عليها على تقدير اعتبارهما ليست معتبرة فى العبادة بل فى الإطاعة ولذا ذكر المصنّف ره سابقا وليس هذا تقييدا لدليل العبادة حتى يدفع باطلاقه مع انّ اكثر ادلّة العبادات خصوصا على القول بالصّحيح ليس فى مقام بيان الإطلاق حتى يمكن التمسّك به ثم انّ ما ذكره هنا من الجزم بعدم اعتبار معرفة الوجه الّتى يتوقف عليها نية الوجه ينافى ما يظهر منه فى الجزء الثّانى فى الخاتمة من الميل الى وجوبها حيث قال بل يمكن ان يجعل هذان الاتفاقان المحكيان من اهل المعقول والمنقول المعتضدان بالشّهرة العظيمة دليلا فى المسألة فضلا عن كونهما منشأ للشكّ الملزم للاحتياط نعم ما ذكره هنا من الجزم بعدم اعتبارها فى محلّه بعد التأمّل فيما نقلنا سيّما بعد ملاحظة انه لم يصل خبر ولا اثر
![إيضاح الفرائد [ ج ١ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4463_izah-alfaraed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
