المذكور الى وجهين الاوّل انّ العسر اللّازم هنا هو البالغ حدّ اختلال النّظام وهو قبيح عقلا لا يمكن ان يقع فى الشّريعة سواء فيه ما يكون بسبب يستند الى الشارع او الى غيره والثّانى انّ ادلّة نفى الحرج ولو كان سمعيّا وغير بالغ الى حد اختلال النظام عامّة شاملة لكلا القسمين فتخصيصها باحدهما دون الآخر تحكّم قوله وفى الثانى امضاء وهو ليس بجعل حتّى يشمله قوله تعالى (ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ) او هو جعل لكن الجعل فى الآية لا يشمله لانصرافه الى غيره قوله فتامّل وجه التأمّل عدم الفرق بين الصّورتين اذ المكلّف ليس مشرّعا وانّما التشريع من الشّارع مطلقا سواء فيه التّأسيس والإمضاء فمع عدم الزام الشّارع عليه شيئا لا يلزم عليه شيء ولو الزم هو على نفسه والزام الشارع شيئا عليه يستلزم جعل الشارع الحكم الحرجى على المكلّف وهو ينافى قوله تعالى (ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ) وليس فى بعض النّسخ قوله فتامّل والصّواب ذكره كما علمت فى بيان وجهه قوله فهو ليس امرا حرجا خصوصا بالنسبة الى اهله هذا مناف لما سيذكره فى باب الأخذ بالقدر المتيقّن فى نتيجة دليل الانسداد انّ الاجتهاد اشدّ من طول الجهاد ولعلّ ما ذكره هناك هو الحق خصوصا بالنّسبة الى غير اهله دون ما ذكره هنا ووجهه واضح قوله وجب فيها الاحتياط وان كان المقام مقام الاستصحاب او اصل آخر يعمل به فغرضه ليس بيان الحصر بل بيان بعض افراده وانّ الشكّ فى كلّ واقعة من حيث هو شكّ لا يقتضى الرّجوع الى الاحتياط مطلقا قوله وفيه انّ معرفة الوجه ممّا يمكن اه قد نقل بعضهم انّهم استدلّوا على وجوب قصد الوجه اى الوجوب والنّدب بوجهين الاوّل انّ ايقاع الفعل على وجهه واجب وما لا يتم الواجب الّا به فهو واجب الثّانى انّه لا بدّ من العلم بوجوب الواجبات وندب المندوبات لئلّا يخالف غرض الشّارع فيوقع الواجب لندبه وبالعكس فتقع صلاته باطلة وعن الوحيد البهبهانى فى شرح المفاتيح ردّا عليهم انّه لو كان قصد الوجوب والنّدب معتبر الأكثر الشارع من الامر بالعمل والتعليم والتعلّم وشاع واشتهر وذاع لأنّ ذلك من الامور الّتى تعمّ بها البلوى الى آخر ما افاد وعن المقدّس الاردبيلى ره فى مجمع الفائدة فى مقام الردّ على المشهور انه يكفى ايقاع الفعل على ما امر به اذ الغرض ايقاعه على الشرائط المستفادة من الأدلّة كما فى جملة من مسائل الحج وامّا كونه على وجه الوجوب فغير معلوم وغير معلوم انّه داخل
![إيضاح الفرائد [ ج ١ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4463_izah-alfaraed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
