شانه واطّلاعه على الاصول قد صنّف الجامع الكافى فى مدّة عشرين سنة وذكر فى اوّل كتابه ارجو ان يكون بحيث توخّيت حين طلب السّائل منه جمع الأخبار الصّحيحة وذكر الصّدوق ره فى محكىّ الفقيه لم اقصد قصد المصنّفين فى ايراد كلّ ما رووا بل اورد ما احكم بصحّته واجعله حجّة فيما بينى وبين ربّى وبالغت فى ذلك جهدى ومن القرائن انّ الحديث الّذى له شاهد من الكتاب والسنّة كان صحيحا عند القدماء ومعمولا به عندهم غالبا مع عدم حصول القطع بالصّدور بل القطع يحصل بصدق متضمّنه كما صرّح به الشيخ فى العدّة على ما نقلنا سابقا بل لا يحصل القطع بصدق متضمّنه ايضا فى بعض الاوقات اذا كان الحديث موافقا لعموم القرآن او اطلاقه او ظاهر غيرهما ومن القرائن اهتمام الأئمّة عليهمالسلام فى عرض الاخبار المتخالفة او مطلقا على الكتاب وانّ ما خالف كتاب الله فليس من حديثهم ولم يقولوا به وانّه زخرف وانّه يضرب على الجدار فهى تدلّ على ميزان يعلم به الأخبار الصّادرة عن غيرها والمكذوبة عن غيرها وانّه يجب البناء على عدم صدور ما خالف وانّه كذب وهو غير متأتّ فى الاخبار القطعيّة الصّدور فلو لا عمل الرّواة بالاخبار الظنيّة لم يكن محمل صحيح للاخبار المذكورة واهتمام الأئمّة عليهمالسلام بها ومن القرائن الاختلاف الشّديد الحاصل بين القدماء فى باب الرّواة مع قرب عهدهم بزمان المعصوم ع فواحد منهم يوثق بعضا منهم وأخر يضعفه ومنهم من يدّعى اجماع الطائفة على العمل برواية مثل السّكونى واضرابه كالشيخ ومنهم من يقول لا اعمل برواية تفرّد بها السّكونى كالصّدوق وواحد منهم يدّعى اجماع الطّائفة على العمل بروايات الثقات من الفطحيّة وغيرهم كالشيخ وأخر يقول بانّا لا نعلم انّ الطّائفة عملت باخبار امثال هؤلاء كالمحقق وأخر يقول لا فسق اعظم من عدم الايمان كالعلّامة ومنهم من يستثنى من رجال نوادر الحكمة ما رواه محمّد بن عيسى وغيره وأخر يصوّب استثنائه الّا بالنّسبة الى محمّد بن عيسى بانّه كان على ظاهر العدالة وغير ذلك فاذا كان هذا حالهم فكيف يحصل القطع لهم بالاخبار غالبا فضلا عن غيرهم وقد اشبعنا الكلام فى ذلك فى مقام ردّ الأخباريّين سابقا وذكرنا فيه ممّا خطر بالبال وممّا استفيد من كلمات العلماء الاخيار ما لا يبقى معه ريب فى حقيّة ما ذكره المجتهدون وبطلان مذهب الأخباريّين فراجع اليه والله اعلم باحكامه واوليائه قوله ما ادّعاه الكشى اه قال فى الوسائل قال الكشى اجمعت العصابة على تصديق هؤلاء الاوّلين من اصحاب أبي جعفر وابى عبد الله عليهماالسلام وانقادوا لهم بالفقه فقالوا
![إيضاح الفرائد [ ج ١ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4463_izah-alfaraed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
