لذلك معنى اذ المناط على تقدير الاقتصار على الاخبار القطعيّة هو الاحتفاف بالقرائن القطعيّة الخارجيّة والداخليّة سواء كان صحيحا او ضعيفا فربّ خبر ضعيف راويه مجروح ومطعون يحصل العلم بصدوره من المعصوم ع من جهتها وربّ خبر عادل موثوق به لم يحصل العلم بخبره من جهة عدمها فلا يكون الميزان ما ذكروه فى علم الرّجال فتنتفى فائدة علم الرّجال رأسا او يكون قليل الفائدة ومن القرائن انّ العلم بالعدالة والوثاقة اللّتين هما جزءا سبب فى الأغلب لحصول العلم بصدور خبر عنهم غير حاصل غالبا لأصحاب الأئمّة عليهمالسلام بعضهم بالنّسبة الى بعض فكيف لمن كان فى الغيبة الصّغرى فكيف لمن بعدهم مع امكان ادّعاء العلم بانّ مدارهم على توثيق مثل النّجاشى والكشّى وغيرهما ممّا لا يفيد غالبا العلم بل يظهر من الصّدوق مع سعة باعه وقرب عهده بزمان الأئمّة ع انّ مداره فى التوثيق والرد على توثيق شيخه ابن الوليد ره وردّه مع انّه واحد فيلزم على تقدير قصر عملهم بالأخبار المعلومة عدم عملهم باغلب الاخبار الموثوق بها المرويّة فى الاصول المعروفة والكتب المشهورة والمعلوم من حالهم بل صرّح الصّدوق فى اوّل الفقيه على ما حكى حيث قال انّ جميع ما فيه مستخرج من الكتب الّتى عليها المعوّل واليها المرجع عملهم باكثر اخبار الكتب المعروفة ثم انّ ما ذكر مع عدم اختلافهم فى الجرح والتّعديل ومع الاختلاف فالامر فى عدم حصول العلم اظهر كما لا يخفى ومن القرائن انّه على تقدير العلم بعدالة الرّاوى او وثاقته لا مجال ايضا لافادة اخبارهم العلم غالبا اذ احتمال السّهو والغفلة والنّسيان الّذى هو لازم طبيعة الإنسان قائم غالبا بل يحتمل تعمّده الكذب اذ العدالة غير العصمة ويكشف عن ذلك ما قاله بعض اهل الرّجال انّ احمد بن محمّد بن عيسى مع جلالة قدره وغاية اشتهاره كيف نقل الثقاة مثل الكلينى والكشى وغيرهما انّه اخفى النصّ على امامة الهادى ع وجحده من جهة الحميّة الجاهليّة وقد نقل عن الشّيخ انّه طرح رواية الاعاظم مثل جعفر بن بشير وجميل بن درّاج وعمر بن يزيد ويونس بن عبد الرّحمن وغيرهم فى بعض الاوقات بناء على حصول الوهم منهم وغير ذلك من الامور الرديّة فيلزم على تقدير الاقتصار على الأخبار المعلومة ما ذكرنا عن قريب ومن القرائن انّه لو كان اخبار الكتب والاصول الأربعمائة قطعيّة للقدماء وكانوا متمكّنين من تحصيل كلّها او جلّها فما الّذى دعاهم الى التكلّف الشّديد فى تحصيل الاخبار الصّحيحة فقد نقل انّ ثقة الإسلام مع جلالته وعلوّ
![إيضاح الفرائد [ ج ١ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4463_izah-alfaraed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
