الاخبار وعمدة اسباب اختلاف الرّوايات القاء الأئمّة عليهمالسلام الخلاف بين الشّيعة امّا للتقيّة او لأجل مصالح أخر يعلمونها ودسّ الكذّابين الاخبار المكذوبة فى الاخبار الصّحيحة فبملاحظة هذين السّببين الّذين كانا بمرأى للرّواة وبمسمع منهم لا جرم لا يمكن الحكم بكون الأخبار قطعيّة الصّدور عندهم غالبا والظّاهر انّ هذا المعنى مراد المصنّف لا مجرّد الاختلاف الّذى قد ذكرنا عدم استلزام كونه لأجل اختلاف الأخبار الظنيّة وان كان فى عبارته نوع قصور قوله فاجابوهم تارة قد اشرنا الى انّ ما ذكره المصنّف عمدة اسباب الاختلاف والّا فالاختلاف فى الأخبار لا ينحصر سببه فيما ذكر اذ قد يتأتى من جهة النقل بالمعنى وقد يتأتّى من جهة تقطيع الأخبار وقد يحصل من جهة سهو الرّاوى وقد يحصل من جهة غفلته عن مراد الإمام عليهالسلام وقد يحصل من جهة عدم معرفة النّاسخ والمنسوخ والعامّ والخاصّ والمطلق والمقيّد وغير ذلك ففى الوسائل عن امير المؤمنين عليهالسلام وانّما اتاكم الحديث من اربعة ليس لهم خامس رجل منافق يظهر الأيمان متصنّع بالإسلام لا يتأثم ولا يتحرّج ان يكذب على رسول الله ص ورجل سمع من رسول الله شيئا لم يسمعه على وجهه ووهم فيه ولم يتعمّد كذبا ورجل ثالث سمع من رسول الله شيئا امر به ثمّ نهى عنه وهو لا يعلم او نهى عنه ثم امر به وهو لا يعلم فحفظ منسوخه ولم يحفظ النّاسخ الى آخر الرّواية قوله ففيه انّ الأظهر فى مذهب الاخباريّين اه سيأتى انّ المراد بهم معنى يشمل كثيرا من العلماء المعاصرين للأئمّة عليهمالسلام والمقاربين لعصرهم ودلّ عليه كلام العلّامة حيث قال فى النّهاية وامّا الإماميّة فالأخباريّون منهم مع انّ قديم الزّمان ما كانت الّا منهم لم يعوّلوا فى اصول الدّين اه وح فيرد على العلّامة ما ذكره المحدّث المذكور المزبور من انّ مذهب العلّامة وغيره انّ المقلّد فى اصول الدّين خارج عن ربقة الإسلام واستحقّ العذاب الدّائم قلت بل ادّعى الإجماع على ذلك فى الباب الحادى عشر وهذا الأشكال لا يرد على المصنّف ره وان قرّر العلّامة ره على ما ذكره لانّه ذكر فى باب حجّية الظنّ فى اصول الدّين وعدمها انّ ما ذكره العلّامة فى الباب الحادى عشر فى غاية الأشكال ويمكن دفع الأشكال بانّ مراد العلّامة فيما ذكره فى النّهاية هو تعويلهم فى بعض ما يتعلّق بالأصول مثل مسئلة جواز السّهو او الإسهاء على النبىّ ص والأئمّة عليهمالسلام وانّ اللّوح ملك وانّ القلم ملك وغير ذلك ممّا ذهب اليه بعضهم كالصّدوق فى الاعتقادات وغيرها و
![إيضاح الفرائد [ ج ١ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4463_izah-alfaraed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
