التّعويل فى مثل هذه المسائل وغيرها على اخبار الآحاد ممّا لا يوجب كفرا ولا فسقا وكذا الاختلاف فى مثل هذه المسائل فقد ردّ الشيخ المفيد ره فى شرح الاعتقادات للصّدوق ره كثيرا ممّا جعله من عقايد الإماميّة فيها وكذلك السيّد المرتضى فى مسئلة سهو النبىّ ص وامثال الاختلافات المذكورة ممّا لا توجب غضاضة على احد وما اوجب العلّامة فى الباب الحادى عشر الاعتقاد به من الدّليل القطعىّ من دون التقليد هو معرفة الله تعالى وصفاته والنبوّة والإمامة والمعاد لا مطلق ما يتعلّق بالاصول فتدبّر فى ذلك قوله ولعلّهم المعنيّون سيجيء احتمال آخر فى كلام المصنّف ره فى مقام بيان المراد من الأخباريّين فى عبارة العلّامة الانصاف فيما يستفاد من كلام الشيخ فى العدة قوله والأنصاف اه مقتضى الأنصاف انّ فى كثير من كلمات الشيخ ره دلالة على ما فهمه المحقق ره من التقييد منها قوله فانى وجدتها مجتمعة على العمل بهذه الأخبار وقوله كيف تعملون بهذه الأخبار وقوله كيف تعوّلون على هذه الرّوايات واكثر رواتها اه وقوله ما انكرتم ان يكون الّذين اشرتم اليهم لم يعملوا بهذه الأخبار بمجرّدها اه وقوله ونحن لم نعتمد على مجرّد نقلهم بل اعتمادنا على العمل الصّادر من جهتهم وارتفاع النّزاع فيما بينهم وامّا مجرّد الرواية فلا حجّة فيها على كلّ حال قال السيّد المحقق الكاظمى ره فى ضمن كلمات له وهذه طريقة الشيخ ره لكن لمّا رجع الامر بالأخرة الى ما فى كتب الأصحاب صحّ ان يقال انّ مذهبه العمل بما فيها لا بكلّ خبر آحاد وان كان عدلا فضلا عن غيره كما وقع للمحقق وان كان اصله المذهب هو ما ذكرنا اه التدافع بين دعوى السيد والشيخ قوله بملاحظة قواعد الأصحاب من الأصول العمليّة والعمومات والإطلاقات على ما سلف فى الإجماع المنقول قوله والمسائل الأصولية لم تكن معنونة اه كيف لم تكن المسائل الأصولية خصوصا مسئلة حجّية خبر الواحد معنونة فى كتبهم مع ما ذكره الشيخ ره فى العدّة أليس الشّيوخ لا يزالون يناظرون خصومهم فى انّ خبر الواحد لا يعمل به ويدفعونهم عن صحّة ذلك وسيأتى كلام السيّد على ما نقله فى الكتاب بانّهم شدّد والإنكار على العامل بخبر الواحد وذكر ابن قبة انّه لا يجوز التعبّد به عقلا لاستلزامه تحريم الحلال وتحليل الحرام بل صريح كلام العلامة فى النّهاية انّه مذهب الجبائى وجماعة من المتكلّمين وقد سمعت عبارة الحلّى فى رسالته خلاصة الاستدلال انّهم ذكروا انّه لا يحلّ ردّ الخبر الموثوق بروايته بل نقل عنه فى السّرائر انّ المخالفين من اصحاب المقالات يذكرون فى كتبهم ومقالات الآراء والمذاهب انّ الشيعة الإماميّة
![إيضاح الفرائد [ ج ١ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4463_izah-alfaraed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
