حسبان انّ دعوى الشيخ الإجماع من الطّائفة على العمل مستلزمة للقطع بصدور تلك الاخبار من الائمة ع ولا يذهب على متأمّل عدم الاستلزام كيف وكلّ محصّل يعلم انّه لا مانع من العمل بالأدلّة الظنّية وانّه يجوز ان يقول المعصوم ع شفاها انّى جوّزت لكم العمل بالاحاديث المرويّة عنّى وان لم تقطعوا بصدورها منّى انتهى كلامه قوله كيف وقد عرفت انكاره للقرائن اه هذا البيان مختل النظام لأنّ الشّيخ ره انكر القرائن للمجمعين لا لغيرهم ولا استبعاد فى ان يكون الحكم للمجمعين ظنّيا ولمن بعدهم قطعيّا ألا ترى انّه لو اجتمع العلماء فى عصر واحد على العمل بخبر هو ظنّى عندهم ويكون رأيهم ظنيّا مستند اليه حصل العلم لمن اطّلع على الاجماع المزبور بالحكم الواقعىّ من جهة طريقة اللّطف او غيرها كما انّ الحكم غالبا قطعىّ لمن شافه المعصوم عليهالسلام وبعد نقله الى غيره يصير ظنيّا له لا قطعيّا على العكس من مسئلتنا والغرض عدم التّلازم فى الطّرفين فالصواب التمسك بما ذكرنا فى الحاشية السّابقة قوله بعد حصول الوثوق من الرّاوى ولا شكّ انّ جهة الوثوق بالراوى والقرائن قد تختلف باختلاف الأنظار ألا ترى انّ الّذين اجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنهم مع غاية اشتهارهم وجلالتهم قد اختلف فيهم فذكر بعضهم ليث المرادى مكان الاسدى وقال بعضهم مكان الحسن بن محبوب فضالة بن ايّوب وجعل بعضهم مكانه الحسن بن علىّ بن فضّال وجعل بعضهم مكان فضالة عثمان بن عيسى مع انّ من اشهر الرّواة عمّار السّاباطى الّذى نقل عن الشيخ ره اجماع الإماميّة على العمل برواياته مع انّه اكثر رواية من الكثير واكثر رواياته متلقّاة بالقبول وقد قيل التتبع فى اخباره ومشاهدة اضطراباتها يكشف عن سوء حفظه ونقص فهمه وايضا من جملة مشاهيرهم الا جلّة الّذين اجمعت العصابة على العمل برواياتهم حفص بن غياث القاضى وقد قيل انّهم سمّوه كذّابا بالنقل خبر للرّشيد واوثق منهما سماعة بن مهران وقيل ان بملاحظة اخباره وحالة المشايخ والقدماء بالنسبة اليه يعلم انّه ليس فى الموثقين احد مثله فى الوثاقة والجلالة وقد نقل عن الشيخ طرح خبره مكرّرا بعلّة الوقف وقريب من سماعة فى الوثاقة والجلالة إسحاق بن عمّار ومحمّد بن إسحاق بن عمّار وقد حكى عن الشيخ طرح خبرهما بالنّسبة الى الوهم وبغير ذلك من الأمور الرّدية وايضا قد نقل عن الشيخ اجماع الاماميّة على العمل برواياتهما ومع ذلك قالوا فى الاول على ما حكى كذّاب متّهم وقال الصّدوق فى الثّانى على ما حكى لا افتى بما تقرّد به السّكونى ومثلهما غياث
![إيضاح الفرائد [ ج ١ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4463_izah-alfaraed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
