لأخبار الآحاد انّما كلّموا من خالفهم اه ومن المعلوم عدم تأتى ذلك فى الخبر المفيد للعلم وكذلك ساير الأسئلة والاجوبة الّتى ذكرها بعد ذلك ومنها قوله فى الفصل الحادى عشر ومنها ان يكون الخبر موافقا للسنّة المقطوع بها من جهة التواتر فانّ ما يتضمّنه خبر الواحد اذا وافقها مقطوع على صحّته ايضا وجواز العمل به وان لم يكن ذلك دليلا على صحّة نفس الخبر لجواز ان يكون الخبر كذبا وان وافق السنّة المقطوع بها ومنها قوله ومنها ان يكون موافقا لما اجمعت الفرقة المحقة عليه فانّه متى كان كذلك دل ايضا على صحّة متضمّنة ولا يمكن ايضا ان نجعل اجماعهم دليلا على صحّة نفس الخبر فهذه القرائن كلّها تدلّ على صحة متضمّن اخبار الآحاد ولا تدلّ على صحّتها انفسها لما بيّناه من جواز ان تكون الاخبار مصنوعة وان وافقت هذه الادلّة ومنها قوله فى موضع آخر وانّما قلنا ذلك لأنّ هذه الأدلّة توجب العلم وخبر الواحد لا يوجب العلم وانّما يقتضى غالب الظنّ والظنّ لا يقابل العلم وفى موضع آخر ولا ينبغى ان يقطع على خطر ما تضمّنه ذلك الخبر لأنّه خبر واحد لا يوجب العلم فيقطع به وفى موضع آخر لأنّ هذا فائدة العمل باخبار الآحاد ولا ينبغى ان يقطع على ما تضمّنه لما قدّمناه من وروده موردا لا يوجب العلم الى غير ذلك بل كلماته فى الفصل العاشر والحادى عشر تدلّ اكثرها على ذلك والاستدلال بالأدلة الثلاثة فى كلامه انّما يتأتى فى الخبر الغير المفيد للعلم اذ حجّية الخبر المفيد للعلم غير محتاجة الى الاستدلال كما هو واضح ولنعم ما قاله الوحيد البهبهانى فى بعض رسائله وعبارة الشّيخ فى ديباجة الاستبصار صريحة وفى ديباجة التهذيب ظاهرة وفى العدّة نصّ فى حجّية خبر الواحد المجرّد والله هو العالم قوله فى جواب المسائل التبانيات البتان كغراب قرية من قرى طرثيث وبكسر الباء او فتحها وتشديد التاء قرية من مضافات حران كما حكى عن القاموس قوله لا يصير قرينة لصحّتها بحيث تفيد العلم اذ الإجماع على حجّية الخبر الّتى هى مسئلة اصوليّة لا يصلح لذلك اذ الفرض حصول الإجماع على حجّيته لا على صدوره من المعصوم كما انّ الإجماع على حجّية ظواهر الكتاب لا يجعله مقطوع الدلالة ولا يجعل الظاهر نصا وهذا من الوضوح بمكان نعم انّ الإجماع القطعى فى المسألة الفرعيّة يصير قرينة على كون مضمون الخبر مطابقا للواقع ويصير سببا للقطع بذلك وليس كلامنا فيه قال السيّد الصّدر قدسسره فى شرح الوافية بعد نقل كلام صاحب المعالم وكلام الفاضل شهاب الدّين العاملى اقول الّذى دعى هذين الفاضلين الى نسبة الوهم الى العلّامة طاب ثراه هو
![إيضاح الفرائد [ ج ١ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4463_izah-alfaraed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
