اذنا اصلح لكم لانّه يقبل عذركم ويسمّع اليكم ولو لم يقبل عذركم لكان شرّا لكم فكيف تعيبونه بما هو خير لكم واصلح وهذا المعنى ذكره فى مجمع البيان وان يكون معنى الثّانى هو ص رحمة لمن اظهر الايمان حيث يقبل قوله ولا يكشف سرّه وفيه تنبيه على انّه ليس يقبل قولكم جهلا بحالكم بل رفقا بكم وترحّما وهذا المعنى ذكره فى الصّافى وغيره وان يحمل قوله تعالى ويؤمن للمؤمنين على المؤمن فى الباطن والظّاهر اعنى المؤمن الحقيقى يعنى يصدّق المؤمنين ايضا فيما يخبرونه ويقبل منهم دون المنافقين كما عن ابن عبّاس وح يتطابق الاخبار والتّفسير وهذا المعنى فى غاية الجودة ويؤيّده تغيير الاسلوب حيث لم يقل ويؤمن لكم لما كان الخطاب للمنافقين وقال اذن خير لكم ورحمة للّذين آمنوا منكم وهذا المعنى وان كان فيه طرح لما عن القمّى ره ولكن لا ضير فيه بعد كونه منفردا فى ذلك وعدم اسناده الى المعصوم ع وعلى تقدير كونه مسندا اليه ع فلا يعارض الاخبار الكثيرة الظّاهرة فى خلافه على ما علمت والله هو العالم قوله بل هذا ايضا منصرف ساير الآيات اه العبارة فى بادى النظر تحتمل وجهين الاول كون هذا اشارة الى خبر العادل المفيد للوثوق والاطمينان وهذا المعنى يناسب سابق الكلام وان لم يناسب لاحقه وهذا ممّا لا ريب فيه بعد حمل الآيات على خبر العادل وكون غلبة الوجود ايضا موجبا للانصراف كغلبة الاستعمال اذ الغالب فى خبر العادل كونه مفيدا للاطمئنان والثانى كونه اشارة الى الخبر المفيد للوثوق والاطمينان من غير اعتبار العدالة فيه وهذا المعنى وإن كان خلاف ظاهر كلمة بل ولكنّه هو المتعيّن بملاحظة ذيله وهذا المعنى هو الموجب لانقلاب النّسبة وكونها عموما من وجه بعد كونها عموما مطلقا بملاحظة ما ذكره اولا من تقييد إطلاقاتها وعموماتها بمنطوق آية النّبإ فهذا المعنى مع الإغماض عمّا ذكره سابقا من معارضتها مع المنطوق وتقييدها به وكون النّسبة عموما من وجه ظاهر على هذا اذ مادة افترق الآيات هو خبر العادل المقيد للاطمئنان ومادّة افتراق المنطوق هو خبر الفاسق الغير المفيد للاطمينان ومادّة الاجتماع والتعارض هو خبر الفاسق المفيد للاطمئنان لكن فيه ما قيل من عدم الغلبة بحسب الوجود ولا بحسب الاستعمال فكيف يمكن ادّعاء انصراف الآيات اليه ولا يخفى انه على تقدير العموم من وجه كما ذكرنا فى شرح كلامه يرجع الى العام الاعم إن كان ولكن مع عدم امكان الجمع الدّلالى ومع عدم العامّ الاعمّ او
![إيضاح الفرائد [ ج ١ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4463_izah-alfaraed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
