المطلق كذلك يرجع الى الاصل مع عدم دوران الامر بين المحذورين والّا فيرجع الى التّخيير العقلى هذا على تقدير القول بالتّساقط وامّا على تقدير عدمه وشمول اخبار العلاج للعامين من وجه ايضا يرجع الى المرجّحات بعد عدم امكان الجمع الدّلالى ومع عدمها الى التّخيير الشّرعى الظّاهرى قوله وان لم يكن انصرافا موجبا لظهور عدم ارادة غيره اه فيه نظر من وجهين الاوّل انّ المعارضة مع المنطوق وكون النّسبة عموما من وجه لا يحتاج الى ظهور عدم ارادة غيره ضرورة تحقق العموم من وجه على تقدير عدمه ايضا كما ذكرنا والثّانى انّه ليس لنا انصراف موجب لظهور عدم ارادة الغير فى مورد من الموارد اذ معنى الانصراف كون الحكم ثابتا فى الفرد الشّائع مع كون اللّفظ ساكتا عن غيره بنفى ولا اثبات ومعناه كونه غير ظاهر فيه لا فى ارادته ولا فى عدم ارادته وهذا المعنى ثابت فى جميع الإطلاقات المنصرفة الى الأفراد الشائعة حتّى فى المطلق الّذى بلغ انصرافه الى حدّ الوضع التعيّنى ويتّضح ما ذكرنا غاية الوضوح بملاحظة ما ذكروا فى مقام الفرق بين الرّجوع الى الاصل فى مثل قوله ص فى الغنم السّائمة زكاة والرّجوع الى المفهوم فيه فانّ الالتزام بالمفهوم لا بدّ فيه ان يكون اللّفظ ظاهرا فى معنيين وجوب الزّكاة فى الغنم السّائمة وعدم وجوبها فى المعلوفة بخلاف ما اذا قلنا بالرّجوع الى الاصل فانّ معناه كون اللّفظ ساكتا عن حكم المعلوفة فيكون من قبيل ما لا نصّ فيه فيرجع الى اصل البراءة ولذا اورد المحقّق القمىّ ره على الفاضل التّونى قدسسره حيث قال انّ فائدة المفهوم وثمرة الخلاف انّما تظهر اذا كان المفهوم مخالفا للاصل مثل ليس فى الغنم المعلوفة زكاة وامّا اذا كان موافقا للاصل كما فى قوله فى الغنم السّائمة زكاة فلا لأنّ نفى الزّكاة هو مقتضى الاصل وقال انّ دعوى الحجّية انّما نشأت من الغفلة عن ذلك لكون المفهوم امرا مركوزا فى العقول من جهة الأصل انتهى بما لفظه وانت خبير بما فيه لكمال وضوح الثمرة والفائدة فى الموافق للاصل ايضا لأنّ المدّعى للحجّية يقول بان هاهنا حكمين من الشارع فلا يحتاج الى الاجتهاد فى حكم المعلوفة كما انّ المنكر يحتاج وكونه موافقا للاصل لا يكفى الّا بعد استفراغ الوسع فى تحصيل الظنّ بعدم الدّليل الى آخر ما افاد ره وقد ذكر ره فى باب الفور ايضا انّ عدم الحكم امّا من جهة عدم الدّليل عليه او من جهة الدّليل على العدم والظّاهر انّ الموقت من الثانى وما يثبت الفور
![إيضاح الفرائد [ ج ١ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4463_izah-alfaraed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
