إسماعيل المتقدمة وكذا لطرح الرواية الاخرى الّتى نقلناها سابقا وكون مقتضى ما فى المجمع ايضا كون المراد هو المنافق لا يقتضى الانحصار بعد انّ العبرة بعموم اللّفظ لا بخصوص المحل وكذا موجب لطرح رواية العيّاشى بناء على ما قرّرنا عن قريب من دلالتها على خلاف ما رامه المصنّف ره وكذا موجب لطرح ما روى عن ابن عبّاس وغيره حيث انّ مقتضاه كون المراد بالمؤمنين هم المعتقدين فى الباطن لا المقرّين فى الظاهر وما هذا شأنه لا ينبغى التعرّج اليه لا فى مقام الاستدلال ولا فى مقام التّأييد قوله ويشهد بتغاير معنى الايمان اه يعنى انّ الشاهد للتغاير اثنان الاوّل تكرار لفظه حيث قال يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين فلو كان المراد من الايمان معنى واحدا لقال يؤمن بالله وللمؤمنين والثّانى تغيير الاسلوب حيث عدّاه الله بالباء فى الاول وباللّام فى الثانى ولا شهادة فى الاوّل وكذا فى الثانى اذ الايمان ولو كان بمعنى التّصديق الحقيقى قد يتعدى بالباء وقد يتعدى باللّام قال الله تعالى (آمَنْتُمْ بِهِ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ) بل تعدّيه بالباء فى حكاية فرعون فى موضع واحد وباللّام فى مواضع متعدّدة قال الله تعالى (وَما أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنا وَلَوْ كُنَّا صادِقِينَ) ومثله لفظ الأمر فقد يتعدّى بالباء وقد يتعدّى باللّام بمعنى واحد فى القرآن فلنذكر بعض الموارد الّتى تعدّى فيها باللّام اذ تعديه بالباء ممّا لا يحتاج الى الذّكر لوضوحه فمنهاقوله تعالى (وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ) بناء على ان يكون اللّام صلة كما هو ظاهر المفسّرين وقوله تعالى (قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ) وغير ذلك وسيأتى شطر من الكلام فى ذلك فى باب الاستصحاب عند بيان ثمرات استصحاب الشّرع السّابق فانتظر هذا وقيل انّما دخلت اللّام للفرق بين ايمان التصديق وايمان الامان نعم ذكر فى الصّافى واللام للتفرقة بين التّصديقين ولا شهادة فيه لاحتمال ما ذكر ايضا قوله فحمل الاخبار على الصّادق اه تصديق المؤمن بمعنى حمل خبره على الصّادق بمقتضى ادلّة حمل فعل المسلم على الصّحيح يتصوّر على وجهين الاوّل انّه اذا تردّد خبره بين ان يكون مطابقا للواقع فى اعتقاده وبين ان يكون مخالفا له كذلك يحمل على الصدق ومطابقته للواقع كذلك وان كان مخالفا للواقع فى الواقع او فى اعتقاد الحامل ولا يحمل على مخالفته للواقع فى اعتقاده وان كان مطابقا له فى الواقع او فى اعتقاد الحامل اذ مقتضى ادلّة حمل
![إيضاح الفرائد [ ج ١ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4463_izah-alfaraed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
