عن قول المعصوم ع سواء انفردت به الفرقة الناجية او انضمّ اليها غيرها من فرق المسلمين الى آخر ما نقلنا عنه ويظهر منه انّ النّسبة بين اجماع العامّة والخاصّة عموم من وجه حيث قال ولو انهم اى العامّة وقفوا على الحدّ الّذى قرّروه لكان كلّ اجماع عندهم حجّة عندنا من غير عكس وان اختلف التّعليل فى محلّ الوفاق لكنّهم اثبتوا الاجماع مع مخالفة الشّيعة بل مع اتفاق علماء المذاهب الأربعة فانتفت الكلّية من الجانبين وثبت العموم ومن وجه بين الإجماعين انتهى ومع ذلك كيف يسوغ للمصنّف ره ادّعاء اتّفاق الفريقين على كون الإجماع هو اتّفاق هو اتّفاق الكلّ مع ما عرفت من عدم كون اتّفاق كلّ العلماء قدرا متيقّنا من الإجماع بل القدر المتيقّن منه اتفاق جميع الأمّة قوله ثم انّ المسامحة من الجهة الاولى اه قد ذكرنا قوّة احتمال انّ الإجماع فى مصطلح الخاصّة هو الاتّفاق الكاشف عن قول المعصوم ع سواء حصل اتّفاق الكلّ او الجلّ ام لا سواء كان من جهة الدّخول او الحدس او اللّطف او التقرير فعليه لا تدليس اصلا وعلى تقدير عدم كونه حقيقة فى المعنى المذكور وكونه معنى مسامحيّا على ما يراه المصنّف فلا شكّ انّ مراد النّاقل للإجماع ممّا ادّعاه من الإجماع معلوم من المراجعة الى كتبهم فى الاصول والفروع وقد نقل العلماء طرائقهم فى الإجماع فمن اين التدليس فمع انكشاف المراد مع انّ المقصود من النقل للنّاقل حصول العلم له من الطّريق المزبور وانّ منشأ حكمه فى المسألة الفلانية هو الإجماع سواء وافقه من تأخّر عنه من العلماء ام لا مع انّ المراجع لكتبهم لا بدّ ان يكون مجتهدا متتبعا فى ساير الكتب والفتاوى حتّى يظهر له حقيّة ما يدّعيه من الإجماع اذ ليس للمقلّد حظّ فى ذلك ومن المعلوم ظهور الأمر له بعد الفحص وانّ الإجماع المذكور هل هو مبنى على المسامحة او التحقيق ولو لم يظهر له امر اجماع من الإجماعات المنقولة فى كتب القوم وانّ مبناه على اىّ شيء فلا شكّ فى عدم جواز الحكم بحجّيته ولو كان الإجماع المصطلح المنقول حجّة عنده مثلا لو لم يظهر للمنقول اليه انّ الإجماع الّذى ادّعاه النّاقل هل هو من باب اللّطف او الحدس مع عدم تماميّة اللّطف عنده فلا شكّ فى عدم جواز البناء على حجّية وكذلك اذا لم يظهر له انّه اراد المعنى المعروف من اتفاق الكلّ او غيره فلا يمكن له البناء على الحجّية ولو كان نقل الإجماع المصطلح المعروف حجّة عند الكلّ والحاصل انّه لا يلزم تدليس اصلا على جميع التقادير المذكورة ومن هذا يظهر انّ ما استدركه المصنّف بقوله نعم لو كان انحاء حكاية الاجماع
![إيضاح الفرائد [ ج ١ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4463_izah-alfaraed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
