ان يقترن ببعض تلك الظّواهر ما يدلّهم على خلافها قطعا وصرف ظاهر الكتاب بالدّلالة القطعيّة جائز اتّفاقا ثم لاشتراك التّكليف بيننا وبينهم نحتاج الى معرّف يعرّفنا بانّ تكليفهم على خلاف الظّواهر والمعرّف فى بعض المواضع قطعىّ مثل الإجماع كما فى آية الوضوء وفى بعضها يجوز ان يكون من الأمارات المفيدة للظنّ وخبر الواحد من جملتها فيجوز ان يكون معرّفا لنا على ذلك وان لم يجز ان يكون صارفا للظاهر بنفسه ومع جواز ذلك ينتفى القطع بالحكم المستفاد من ظاهره وبهذا التقرير لا يرد عليه انّ جواز هذا الاحتمال باق على تقدير عموميّة خطاب المشافهة ايضا فلا وجه لتخصيصه بالموجودين وذلك لأنّ الصّارف على تقدير الاختصاص غير الخبر والخبر علامة له وعلى تقدير العموم نفس الخبر لانتفاء غيره بالنّظر الينا وجواز ذلك اوّل الكلام انتهى وفيه انّه لا معنى لتسليم جواز كون الخبر معرّفا على تقدير عدم الشّمول وعدم تسليم كونه صارفا على تقدير الشّمول اذ لو كانت صارفيّته موقوفة على ثبوت حجّيته من الخارج فكك معرّفيته وان لم يكن كونه معرّفا محتاجا الى ذلك فكذلك كونه صارفا لنا اذ الفرض على هذا التّقدير كون الصّارف للمخاطبين امرا آخر كما انّ الإجماع فى آية الوضوء يكون صارفا لنا لا للمخاطبين لعدم معقوليته وبالجملة الفرق بينهما غير معقول مع انّ المستفاد من كلام الفاضل المذكور تسليم كون ظواهر الكتاب قطعيّة لنا على تقدير شمول الخطاب لنا كما قد يستفاد من كلام صاحب المعالم ايضا وهو بديهى البطلان ويمكن دفع هذا الإيراد عن صاحب المعالم ره بانّ مقصوده ليس تفريع انتفاء القطعيّة بالحكم فى ظاهر الكتاب على عدم كون الخطاب متوجّها الينا بل تفريع انتفاء كون ظاهر الكتاب ظنّا خاصّا كما يشعر بذلك قوله لابتناء الفرق بينهما اه بعد قوله ويستوى الظنّ الحاصل من الكتاب والحاصل من غيره وهذا وان كان فيه ارتكاب خلاف الظّاهر فى عبارته لكنّه لا بدّ من ارتكابه لدفع المحذور الاشدّ البديهىّ البطلان ومن ذلك ظهر اندفاع ايراد السّلطان ره ايضا فتأمّل قوله ويستوى ح الظنّ المستفاد من ظاهر الكتاب اه قال الفاضل الصّالح ره دفع لما اورده ثانيا بعد التّسليم من انّ الظنّ المستفاد من ظاهره ظنّ مخصوص فهو من قبيل الشهادة لا يعدل عنه الى غيره وتوضيح الدّفع انّه اذا ثبت جواز حمل الظّاهر على خلافه عند معارضة الخبر ايّاه صار الظّاهر ظنيّا وساوى غيره ممّا يفيد ظنّا فى افادة الظنّ وفى اناطة التّكليف به وليس المراد انّهما متساويين من جميع
![إيضاح الفرائد [ ج ١ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4463_izah-alfaraed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
