المصنّف ممّا سيأتى عن قريب وغيره من كون الميزان فى الظنّ المطلق وغيره هو ثبوته بدليل الانسداد وغيره فانّما هو لعدم وجود ما يثبت حجّية الظنّ المطلق غيره عند معظمهم وسيجيء شطر من الكلام فى ذلك فيما سيأتى إن شاء الله الله تعالى فعلى الاحتمال المذكور يكون الفرق بين المذهبين واضحا ولا يخفى على المتأمّل الفرق بين الوجه الرّابع والوجه الخامس فتامّل جيّدا قوله لا يقال انّ الحكم المستفاد اه قد اورد عليه المحقق السّلطان ره بانّه لا يخفى ان هذا على تقدير صحّته لا يضرّ المستدلّ اذ لا شكّ انّ اكثر الاحكام غير مستفاد من ظاهر الكتاب والتكليف بها واقع قطعا فطريق العلم بها منسدّ وهذا كاف فى الاستدلال وكون ظاهر القرآن مفيدا للعلم فى قليل من الاحكام لا ينفع فى الباقى انتهى وبمثل ذلك اورد على قوله سلّمنا ولكن ذلك ظنّ مخصوص حيث قال ولا يخفى انّه غير موجود فى اكثر الاحكام فطريق هذا الظنّ المخصوص منسدّ كالعلم بالنّسبة الى اكثر الاحكام مع وقوع التّكليف بها قطعا وهذا كاف للمستدل ودفع الايرادان بان صاحب المعالم لما قرر الدّليل على وجه يستنتج منه حجّية الخبر فى مورد وجود ظاهر الكتاب فلا محالة يتوجّه عليه السّؤال المذكور انتهى وهو فى غاية الجودة وقد اجيب عن السّؤال المذكور بقوله لا يقال ايضا بانّ الدّعوى المذكورة ممّا لم يعرف من احد ولا وجه لها اذ لو سلم القطع بانتفاع القرائن اللّفظيّة فلا شكّ انّ غفلة المخاطب عمّا يكشف بالكلام من القرائن الحالية غير عزيزة هذا مع امكان تأخير البيان عن وقت الحاجة ايضا لمصلحة فمع ما ذكر كيف يمكن دعوى القطع قوله احكام الكتاب كلّها من قبيل خطاب المشافهة قال السّلطان ره هذا فى مثل قوله تعالى (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ) اه محلّ تامّل قوله فيحتمل الاعتماد فى تعريفنا اه قد اورد عليه المحقق السّلطان ره بقوله لا يخفى انّه على هذا لا حاجة الى دعوى اختصاص احكام الكتاب بالموجودين فى زمن الخطاب وان كان كلّها من قبيل خطاب المشافهة اذ على تقدير عموم الخطاب ايضا يكفى ان يقال مع قيام هذا الاحتمال ينتفى القطع والاولى جعل هذا جوابا آخر بعد التنزّل عن ذلك فتأمّل انتهى وقال الفاضل الصّالح ره فى مقام توضيح جواب صاحب المعالم ودفع ايراد السلطان ره واجاب عن المنع بتمهيد ثلث مقدّمات اوليهما انّ احكام الكتاب كلّها من باب خطاب المشافهة وثانيتها انّ خطاب المشافهة يختصّ بالموجودين فى زمانه وثالثتها ان ثبوت حكمه فى حقّنا بالاجماع والضّرورة الدالّين على مشاركتنا لهم فى التّكليف اذا عرفت هذا فنقول يجوز
![إيضاح الفرائد [ ج ١ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4463_izah-alfaraed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
