القمىّ قدّه انّه يفرق بين الظنّ الحاصل من اصالة عدم القرنية للمشافهين او من يحذو حذوهم وبين الظنّ الحاصل من اصالة عدم القرينة للغائبين الغير المقصودين بالإفادة بجعل الاوّل ظنّا خاصّا حجّة اجماعا والثّانى ظنّا مطلقا حجّة من باب الظن المطلق لأنّه ليس حاصلا من نفس اللّفظ بل من الأمارات الخارجيّة فاللّازم على المصنّف سدّ باب هذا الاحتمال نعم يرد على فرقه بين شمول الخطاب الشّفاهى للغائبين وبين عدم شموله ما ذكرنا سابقا فراجع قوله ما ورد من الأخبار المتواترة معنى والظّاهر انّ مراده قدسسره بالتّواتر المعنوى هو التّواتر الإجمالي بمعنى العلم اجمالا بصدور احد الاخبار المذكورة عن المعصوم ع وقد استعمل التواتر المعنوى على هذا المعنى فى هذا الكتاب فى غير موضع لا التواتر المعنوى بمعنى كون القدر المشترك يقينيّا كوقائع حروب امير المؤمنين ع ورستم اذ لا يجتمع هذا مع الحكم بكونها ظاهرة كما لا يخفى قوله فانّ هذه الظّواهر المتواترة حجّة اه اذ حجّية ظواهر الكتاب والسنّة للمشافهين مسلّم عند المحقّق القمىّ ره وقد امر الأئمّة اصحابهم المشافهين بخطابهم بالرّجوع الى الكتاب وعرض الاخبار عليه مع عدم كونهم مقصودين بخطاب الكتاب وكونهم غير موجودين فى زمان نزوله فنشترك نحن معهم ولا يمكن ان يكون حجّية ظواهر الأخبار الآمرة بالرّجوع الى الكتاب من باب الظنّ الخاصّ وحجّية ظواهر الكتاب من باب الظنّ المطلق لكون باب العلم مفتوحا فى ذلك الزّمان مع انّه لا معنى لعرض الظنّ الخاصّ على الظنّ المطلق مع تقدّم مرتبته عليه مع انّه لا معنى لاثبات حجّية الظنّ المطلق بالظنّ الخاصّ بل لا بدّ فيها من الاستناد الى دليل الانسداد كلام صاحب القوانين فيما يرتبط بالتفصيل المتقدم وجوابه قوله فان قلت انّ اخبار الثقلين اه قال المحقق القمىّ قدّه فى باب الاجتهاد فان قلت انّ اخبار الثّقلين وما دلّ على عرض الاخبار على الكتاب يدلّ على انّ الكتاب من هذا القبيل فاجاب عنه بما حاصله انّه بعد قبول علميّة تلك الأخبار صدورا نمنع دلالتها على التمسّك بالظواهر لاحتمال ان يكون المراد التمسّك بالأحكام الثابتة والمرادات المعلومة كما هو ثابت فى اكثرها ومع تسليم ذلك نقول يحتمل ان يكون المراد التمسّك بما فسّره به الأئمّة ع والعرض على ما فسّروه به كما ذكره الاخباريّون وان كان خلاف الظّاهر فح ننقل الكلام الى هذه الاخبار ونقول انّ دلالتها على ما نحن فيه انّما يتم لو قلنا بالعلم بانّ تلك الاخبار من قبيل تأليفات المصنّفين او قلنا بالعلم بانّ متفاهم المخاطبين بها علما او ظنّا كان ذلك وانّى لك باثبات
![إيضاح الفرائد [ ج ١ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4463_izah-alfaraed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
