اجمالا بورود المعارض والمخصّص والمقيّد فى الأخبار وطائفة لم يكونوا كذلك والفحص انّما هو فى الصّورة الاولى دون الثّانية وقد اشرنا الى ذلك فى مقام ردّ السيّد الصّدر فراجع وقد اعترف المحقّق القمىّ قدسسره فى باب العمل بالعام بعد الفحص عن المخصّص بذلك الّذى ذكر من عمل اصحاب الائمّة ع بالعام قبل الفحص عن المخصّص ومع ذلك قد ذكر فى باب الاجتهاد والتقليد بانّ عملهم لعلّه بعد حصول القطع من جهة القرائن والأمارات وهو عجيب وقد ذكرنا ذلك سابقا فى مقام ردّه قدسسره فراجع قوله مع انّ التّوجيه المذكور للتّفصيل لابتنائه اه لا يخفى ان التّوجيه المذكور لم يكن مبنيّا على الفرق المذكور بل كان مبنيّا على حصول الظنّ للمشافهين من جهة جريان اصالة عدم الغفلة فى حقّهم وانّه لا يحصل الظنّ للغائبين من جهة عدم غفلتهم من حيث عدم انحصار سبب وقوعهم فى خلاف المقصود فى غفلتهم بل قد يحصل من جهة امور أخر وكذلك لا يحصل الظنّ للغائبين من جهة اصالة عدم القرينة لعدم جريانها فى حقّهم لأنّ الاصل المذكور لكونه اصلا لفظيّا مبنىّ على الظنّ ولو نوعا ولا يحصل الظنّ بعدمها حيث انّ كثيرا من القرائن قد اختفيت علينا بل لا يبعد دعوى العلم بكون ما اختفى اكثر بمراتب ممّا ظهر مع انّه على تقدير الظنّ بعدم القرائن المتّصلة كيف يحصل الظنّ بعدم القرائن المنفصلة الى آخر ما ذكره فعلم انّ التّوجيه المذكور لم يكن مبنيّا على انّ الظنّ ان حصل من جهة عدم الغفلة كان ظنّا خاصّا وان حصل من جهة عدم القرينة كان ظنّا مطلقا كما هو ظاهر الكلام هذا نعم قد ذكر فى آخر الكلام قوله مع امكان ان يقال انّه لو حصل الظنّ لم يكن على اعتباره دليل خاصّ ومثله قبل قوله وبالجملة وهما لا يصلحان خلل العبارة فتامّل جيّدا قوله لعدم جريان اصالة عدم الغفلة فى حقّهم مطلقا لأنّا نفرض الكلام فيما اذا كان الغائبون مشاهدين للكتاب مستحضرين ايّاه بحيث يقطع بعدم وجود الغفلة وبعدم وجود القرينة لهم فلا تجرى اصالة عدم الغفلة فى حقّهم المسبّبة عن احتمال غفلتهم ومع القطع المذكور لا يحصل الظنّ بالمراد فكيف مع الظنّ الحاصل من اصالة عدم الغفلة لو جرت وانّما يحصل الظنّ بالمراد من جهة الظنّ بعدم القرينة للمشافهين ومن المعلوم انّ هذا المقصود لا يمكن احرازه من القطع بعدم الغفلة فكيف من الظنّ به والظنّ الحاصل من اصالة عدم القرينة للمشافهين لا يكون ظنّا خاصّا على الفرض المزبور وقوله فى حقّهم مطلقا يعنى سواء قلنا بشمول الخطاب للغائبين ام لا قوله وان كان هو الحاصل من عدم القرينة قد عرفت ممّا استخرج من الوجوه السّبعة من كلام المحقّق
![إيضاح الفرائد [ ج ١ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4463_izah-alfaraed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
