ان يذكر ما يخالفه وامّا فى باب الاجتهاد والتّقليد فهو وان ذكره اوّلا ولكن صرّح فى قوله سلّمنا انّ الكتاب العزيز من باب تصنيفات المصنّفين لكن مقتضى ذلك ان يكون الظنّ المستفاد منه حجّة من جهة انّه ظنّ حاصل منه والمفروض انّ الظنون الحاصلة من القرآن العزيز ليست بظنون حاصلة منه فقط بل هو ظنّ حاصل للمجتهد بنفس الأمر بعد ملاحظة الأدلّة وجرحها وتعديلها لا ظنّ حاصل من الكتاب اه بانّ الظنّ الحاصل من الكتاب وان كان من قبيل تأليف المصنّفين ظنّ مطلق لا ظنّ خاصّ قوله بل يعمل بها من يدّعى الانفتاح اه وكذلك من يعمل بالظّنون الخاصّة ولا يعمل بالظنّ المطلق اصلا وكذلك من يعمل بظواهر الاخبار اذا كانت قطعيّة الصّدور من باب الظنّ الخاصّ وان كان عاملا بالظنّ المطلق فى الجملة وكذلك من يدّعى استحالة التعبّد بخبر الواحد كابن قبة وقد ذكرنا سابقا ان حمل اجماع العلماء فتوى وعملا على نصوصات الكتاب والسنّة مع ندرتها ممّا لا يجوز ارتكابه ومقطوع بفساده وكذلك تطبيق اجماع العلماء على حجّية ظواهر الكتاب والسنّة على حجّيتهما من باب الظنّ المطلق مع انّ المشهور منهم عاملون بالظّنون الخاصّة حمل لا يسوغ ارتكابه بل يمكن ان يدّعى انّ القائلين بالظّنون المطلقة ايضا لا يقولون بذلك وانّما يذهبون الى حجّية الظنّ المطلق من جهة عدم وفاء ظاهر الكتاب والسنّة المقطوع بحجّيتها بمعظم الأحكام ولذا لم ينسب هذا القول الى احد غير المحقق القمىّ قطعا وصاحب المعالم احتمالا كما ذكره المصنّف قوله ويدلّ على ذلك ايضا وقد ذكرنا ان حمل سيرة اصحاب الأئمّة على العمل بالأخبار الواردة اليهم سواء كانوا مخاطبين بها ام لا على ما اذا حصل القطع لهم من جهة القرائن والأمارات وان احتجاجهم بها من جهة القطع بها كما ذكره المحقق القمىّ قدسسره واضح الفساد مع اعترافه فى باب حجّية الكتاب فى مقام ردّ الأخباريّين باستدلال الأئمّة ع فى مواضع كثيرة بالكتاب مرشدين اصحابهم لذلك مع انّ جلّ مواضع استدلالهم بل كلّها انما كانت بظواهره لا بنصوصه فراجع قوله لا يفرقون بينهما الّا بالفحص وعدمه يعنى انّ اصحاب الأئمّة ع كانوا يعملون بالأخبار الواردة اليهم كما يعملون بالأخبار الّتى سمعوها منهم بعد الفحص فى الاوّل ومع عدم الفحص فى الثّانى لا يفرقون بينهما بغير ذلك فتدلّ على حجّية ظواهر الأخبار لغير المشافهين ايضا بالخصوص وهو المطلوب لكن ما ذكره انّما يصحّ فى الجملة اذ اصحاب الأئمّة فى مقام عملهم بالاخبار الواردة اليهم من غير سماع كانوا طائفتين طائفة منهم كانوا يعلمون
![إيضاح الفرائد [ ج ١ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4463_izah-alfaraed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
