من متأخّريهم وقدمائهم كالزّمخشرى والرّازى فى تفسيرهما وغيرهم وكثير من المعاصرين وهو الأظهر وهنا قول رابع يفهم ممّا ذكره الشّهيد الثّانى ونقل عن والد الشيخ البهائى قدّه بل نقله الاوّل عن جمع من القرّاء قال فى شرح الألفية واعلم انّه ليس المراد ان كلّ ما ورد من هذه القراءات متواترة بل المراد انحصار المتواتر الآن فيما نقل من هذه القراءات فان بعض ما نقل من السّبعة شاذّ فضلا عن غيرهم كما حقّقه جماعة من اهل هذا الشّأن والمعتبر القراءة بما تواتر من هذه القراءات وان ركّب بعضها فى بعض ما لم يترتّب بعضه على بعض آخر بحسب العربيّة فيجب مراعاته كتلقّى آدم من ربّه كلمات فانّه لا يجوز الرّفع فيهما ولا النّصب وان كان كلّ منهما متواتر بان يؤخذ رفع آدم من غير قراءة ابن كثير ورفع كلمات من قراءته فانّ ذلك لا يصحّ لفساد المعنى ونحوه وكفّلها زكريّا بالتشديد مع الرّفع او بالعكس وقد نقل ابن الجزرى فى النّشر عن اكثر القرّاء جواز ذلك ايضا واختار ما ذكرناه امّا اتباع قراءة الواحد من العشرة فى جميع السّورة فغير واجب قطعا بل ولا مستحبّ فان الكلّ من عند الله نزل به الرّوح الامين على قلب سيّد المرسلين ص تخفيفا على الامّة وتهوينا على اهل هذه الملّة وانحصار القراءات فيما ذكر امر حادث غير معروف فى الزّمن السّابق بل كثير من الفضلاء انكر ذلك خوفا من التباس الامر وتوهّم انّ المراد بالسّبعة هى الاحرف الّتى ورد فى النّقل ان القرآن انزل عليها والامر ليس كذلك فالواجب القراءة بما تواتر منها فلو قرء بالقراءات الشّواذ وهى فى زماننا ما عدا العشرة وما لم يكن متواترا بطلت الصّلاة انتهى ويرد عليه قدسسره امران الاوّل ما ذكره سبطه صاحب المدارك بعد نقل ذلك عنه قال وهو مشكل جدّا لكن المتواتر لا يلتبس بغيره كما يعلم بالوجدان وفى مفتاح الكرامة بعد نقل عبارة الشّهيد الثّانى ثم انه لو تم كانت جميع القراءات متواترة اذ ما من قراءة الّا وبعض ما تالّفت منه متواتر قطعا كمواقع الاجتماع الّا ان يقال بان المراد ان ما يفارق غير السّبع للسّبع لا متواتر فيه بخلاف السّبع فان ما تفارق به غيرها اكثره متواتر وفيه ان تواتر ما نمتاز به هذه القراءات عن البواقى مع عدم علم اصحابها بعيد كما سمعت مثله فى السّبع والثّانى ان قوله فانّ الكلّ من عند الله نزل به الرّوح الامين على قلب سيّد المرسلين يناقض قوله واعلم انّه ليس المراد ان كلّ ما ورد من هذه القراءات متواتر بل المراد انحصار المتواتر الآن فيما نقل من هذه القراءات اه ويمكن دفع هذا الاشكال بان المراد بقوله وامّا اتباع قراءة
![إيضاح الفرائد [ ج ١ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4463_izah-alfaraed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
