الواحد من العشرة فغير واجب ولا مستحبّ لأن الكلّ من عند الله اه هو الواحد المتواتر من القراءات لا مطلقا ومراده من الكلّ هو الكلّ المتواتر لا مطلقا فمقصوده ان اتباع القراءة الواحد من السّبعة او العشرة مع فرض تواتره المجوّز لقراءته غير واجب فى جميع السّورة بل يجوز قراءة بعض الآيات على طبق قراءة احد السّبعة او العشرة وبعض الآيات على طبق قراءة غيره مع فرض كون الكلّ متواترا وبهذا يرتفع الاشكال وليس قوله فانّ الكلّ من عند الله نصّا ولا ظاهرا فيما ذكر حتّى يعارض كلامه السّابق مع انّه لو كان ظاهرا لكان الواجب تاويله الى ما يوافق النصّ وهو قوله بل المراد انحصار المتواتر لان فيما نقل من هذه القراءات فانّ بعض ما نقل من السّبعة شاذّ فضلا عن غيرهم وقوله والمعتبر القراءة بما تواتر من هذه القراءات وقوله فى شرح كلام الشّهيد فلو قرء بالقراءات الشواذّ بطلت وهى فى زماننا ما عدا العشرة وما لم يكن متواترا وقوله فالواجب القراءة بما تواتر منها وقد اشار فى مفتاح الكرامة الى التناقض المذكور وقال انّ الجمع بينهما ممكن ولعلّه اراد ما ذكرنا وهو فى غاية الظّهور ولذا لم يورد سبطه وغيره هذا الايراد عليه وقال بعضهم ويمكن دفع المنافاة بحمل ما ذكره من كون الكلّ من عند الله وممّا انزله الرّوح الامين على قلب سيّد المرسلين على كون جميع القراءات من حيث الجوهر كذلك وما ذكره من نفى كون الجميع متواترا على نفى كون جميع الالفاظ مع كيفيّة ادائها وهيئاتها كذلك انتهى ولا يخفى بعده وعدم اشارة فى كلام الشّهيد اليه اصلا بل يأبى كلامه عنه كما يظهر بادنى تامّل ثم انّ مراد الشّهيد بقوله ونحوه وكفّلها زكريّا بالتشديد مع الرّفع او بالعكس اى بالتخفيف مع نصب زكريّا ما قرء به بعض القرّاء من السّبعة من الحاق الهمزة فى آخر زكريّا اذ من الواضح انّه مع قراءة زكريّا بالالف فقط لا يتأتّى ما ذكر فيه وهنا قول خامس يفهم ممّا نقل من شمس الدّين محمّد بن محمد الجزرى او الجوزى فى كتاب النشر للقراءات العشر قال فيه كلّ قراءة وافقت العربيّة ولو بوجه ووافقت المصاحف العثمانية ولو احتمالا وصحّ سندها فهى القراءة الصّحيحة الّتى لا يجوز ردّها ووجب على النّاس قبولها سواء كانت عن السّبعة ام العشرة ام غيرهم ومتى اختلّ ركن من هذه الاركان الثلاثة اطلق عليها انّها ضعيفة او شاذّة او باطلة سواء كانت عن السّبعة او عمّن هو اكبر منهم هذا هو الصّحيح عند ائمّة التّحقيق من السّلف والخلف ونحوه ما نقل عن ابى شامة فى كتاب المرشد الوجيز وممّا نقلنا
![إيضاح الفرائد [ ج ١ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4463_izah-alfaraed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
