كون الظنّ الشّخصى على خلافه على تقدير استفادته من الاخبار مضافا الى القرائن الّتى فى الاخبار الدالّة على ذلك قوله فغاية الامر التّخيير بينهما او تقديم الظنّ اه الظّاهر ان مراده بالتّخيير هو التّخيير فى المسألة الاصوليّة اى التّخيير بين العمل بالاصل والاستناد اليه وجعل مدلوله حكم الله وبين العمل بالظنّ كذلك وتكون كلمة او ح للتّرديد ويرد عليه بانّه لا معنى للتخيير المذكور اذ التّخيير امّا عقلىّ كالتّخيير بين الخبرين المتعارضين على تقدير كونهما حجتين من باب السّببيّة او شرعىّ ولا مساغ للاوّل لفرض عدم الدّليل على حجّية الاصل والظنّ المذكورين فضلا عن كونهما حجّتين كذلك وكذلك لا مساغ للثّانى لعدم الدليل عليه كذلك وكذلك لا معنى لتقديم الظنّ لكونه اقرب الى الواقع لأنّه انّما يتأتّى على تقدير تماميّة دليل الانسداد وهى غير مسلّمة عند المصنّف كما سيأتى شرح القول فيه فى بابه الّا ان يحمل على مذهب غيره ويحتمل بعيدا ان يكون مراده من التّخيير الّذى يحكم به العقل فى المسألة الفرعيّة مع فرض الكلام فى صورة دوران الامر بين المحذورين فقط وتكون كلمة او للتّقسيم ح وهذا المعنى وان كان يؤيّده ملاحظة مجموع ما ذكره سابقا من مثال كون الظنّ بالوجوب على خلاف الاستصحاب الّذى يقتضى التّحريم وكذلك قوله سابقا انّ العمل بالظنّ فى مورد مخالفته للاصول والقواعد الّذى هو محلّ الكلام مخالفة قطعيّة لحكم الشّارع اه بعد حمل الاصول على الاصول المثبتة للتّكليف الإلزامي وبعد ملاحظة المثال الّذى ذكره هناك بقوله مثلا اذا فرضنا ان الاستصحاب يقتضى الوجوب والظنّ حاصل بالحرمة وما سيذكره قدّه فى باب دليل الانسداد من انّه على تقرير الحكومة يحكم فى كلّ واقعة لا يمكن فيها الاحتياط بالتخيير مع الشكّ وبالظنّ فى المظنونات وان كان فى غاية الضّعف لأنّ الموافقة الظنّية اولى من غيرها الّا انّه خلاف ظاهر كلامه هنا بل كاد ان يكون خلاف صريحه من جهة انّ مرجع الضّمير فى قوله بينهما هو التعبّد بالظنّ والتعبّد بالأصل الموجود على خلافه وهو لا يجتمع مع الاحتمال الثّانى وكذلك من جهة اخرى واضحة فلا بدّ من تنزيل العبارة على الاحتمال الاوّل الّذى قد ذكرنا ما فيه فتدبّر قوله وانّ الضّرر الموهوم لا يجب دفعه اه هذا ايضا لا بدّ ان يحمل على مذهب الغير والّا فعلى مذهب المصنّف وكثير من المحقّقين دفع الضّرر المحتمل اذا كان اخرويّا واجب قطعا وسيأتى التّصريح من المصنّف فى مواضع فى دليل الانسداد ومباحث اصل البراءة والاشتغال على ذلك وقد ذكر سابقا ايضا ان العقل يحكم بوجوب تحصيل خصوص الاعتقاد القطعى وقد قيل انّ ما ذكره محمول
![إيضاح الفرائد [ ج ١ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4463_izah-alfaraed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
