على مذهب المحقّق القمىّ ره حيث ذهب الى ذلك وجوّز من جهته العمل بالظنّ فى صورة الانفتاح ايضا فى صورة احتمال الضّرر كما فى صورة احتمال الوجوب والحرمة وفى غيرهما بعدم القول الاستدلال على اصالة الحرمة بالآيات الناهية عن العمل بالظن بالفصل ولذا بنى قدّه على اصالة حجّية الظنّ قوله قدّه وقد اطالوا الكلام فى النّقض اه مثل كونها واردة فى اصول الدّين او فى مقام ظنّ السّوء والتّهمة بالمسلمين او انّها من خصائص النّبى ص لعدم جواز عمله ص بالظنّ او انّها قائلة نفسها لأنّها انّما تفيد الظنّ وما يستلزم وجوده عدمه فهو محال وغير ذلك ممّا قيل فيها قوله فيكفى فى ذلك الادلّة الواقعيّة اه فى هذا الكلام نظر واضح اذ الادلّة الواقعيّة لا نظر لها الى جواز العمل بالظنّ وعدم جوازه ويدفع بانّ المقصود دلالة الادلّة الواقعيّة على ذلك بضميمة الادلّة العقليّة والنقليّة الدالّة على لزوم تحصيل العلم بالواقع وقد ذكرنا نظير هذا المطلب عند ذكر وجه التأمّل فى بعض فروع العلم الاجمالى فراجع قوله فيكفى فيه ايضا ادلة الاصول اه قد ذكرنا وجه دلالة ادلّة الاصول عقليّة وشرعيّة على وجوب الأخذ بها مع عدم العلم بخلافها فى بعض الحواشى السّابقة فراجع قوله والظاهر انّ مضمون الآيات هو التعبد بالظن اه لعلّ فى ذكر الآيات على صيغة الجمع المحلّى مسامحة لأنّ مضمون بعض الآيات كما اعترف به قدسسره سابقا حيث قال وقد اشير فى الكتاب والسنّة الى الجهتين هو حرمة العمل بالظنّ لأجل استلزامه فوت الواقع لا تعبّدا وممّا ذكرنا ظهر عدم التهافت بين كلماته قدسسره فتدبّر قوله بيان ما خرج او قيل بخروجه اه وضابط الاوّل ما كان خروجه اجماعيّا او كان خلافيّا وكان الحق عند المصنّف حجّية وخروجه من الاصل وضابط الثانى ما كان خلافيا وكان الحق عند المصنّف عدم حجّيته فى الظنون المعتبرة الخارجة عن اصالة حرمة العمل بالظن منها : الامارات المعمولة فى استنباط الاحكام الشرعية من الفاظ الكتاب والسنّة قوله منها الامارات المعمولة لاستنباط اه هذا على تقدير كون موضوع البحث فى مباحث الالفاظ هو الفاظ الكتاب والسنّة ليكون البحث عنها بحثا عن المسائل ظاهر وامّا على تقدير كون موضوع البحث فيها هو مطلق الالفاظ ليكون البحث عنها بحثا عن المبادى فلأنّ المقصود لذاته من عقد المباحث المذكورة هو فهم الاحكام من الفاظ الكتاب والسّنّة القسم الاول : ما يعمل لتشخيص مراد المتكلّم قوله واصالة العموم والاطلاق انّما افردهما عن سابقهما مع انّهما من قبيله لرجوعهما الى اصالة الحقيقة امّا لاختصاصهما بمزيد ابحاث لا تجرى فى مطلق الحقيقة والمجاز وامّا لعدم القطع بكونهما داخلين فى السّابق اذ مذهب جمع من المحققين ومنهم السّلطان والمصنّف على ما حكى عدم كون التقييد مجازا ومذهب كثير منهم فى العام المخصّص بكلمة الاستثناء وغيره عدم كونه مجازا وكونه داخلا فى الحقيقة على ما فصّل الكلام فيه فى محلّه
![إيضاح الفرائد [ ج ١ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4463_izah-alfaraed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
