من غيرها فى مقام البدليّة عن الواقع واصلح ان وجدت ايضا وان لم توجد الامارة الكذائية اصلا فلا يجب على الشّارع شيء بل يكفى امضائه لمطلق الظنّ كما فى صورة الانسداد المقام الثانى : فى وقوع التعبد اصالة حرمة العمل بالظن للأدلة الأربعة قوله فنقول التعبّد بالظنّ الّذى اه اختلف الاصحاب فى تفسير التشريع المحرّم على اقوال الاوّل ما هو المشهور من انّه ادخال ما لم يعلم انّه من الدّين فيه بقصد انّه منه سواء علم بانّه ليس منه او ظنّ بانّه منه او ظنّ بانّه ليس منه مع عدم دليل على حجّية الظنّ المزبور او شكّ فى ذلك والثّانى انّه ادخال ما ليس من الدّين فيه بقصد انّه منه والثّالث ادخال ما علم انّه من الدّين فيه مع عدم كونه منه بقصد انّه منه اذا كان علمه عن تقصير نسبه شيخنا المحقّق قدّه فى الحاشية الى غير واحد والرّابع ادخال ما علم انّه ليس من الدّين فيه بقصد انّه منه والمختار هو المعنى الاوّل لوروده كذلك موضوعا للتّحريم فى الكتاب والسنّة قال الله تعالى (قُلْ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ) الى قوله تعالى (وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللهِ ما لا تَعْلَمُونَ) وقال تعالى (وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ) الى قوله تعالى (وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلاً) وقال تعالى (إِنَّما يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشاءِ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللهِ ما لا تَعْلَمُونَ) وقد اشار الله تبارك وتعالى فى الآيات الى المحرّمات الواقعيّة الذاتية والتشريعيّة وقال تعالى ايضا فى موضعين (أَتَقُولُونَ عَلَى اللهِ ما لا تَعْلَمُون) وفى الرّواية حقّ الله على العباد ان يقولوا ما يعلمون ويكفّوا عمّا لا يعلمون وقوله ع اذا جاءكم ما تعلمون فقولوا بها واذا جاءكم ما لا تعلمون فها واهوى بيده الى فيه ودلالة الرّوايتين على المطلوب ظاهرة لظهورهما فى حرمة القول بغير العلم واقعا فيكون سبيلهما سبيل الآيات الّتى استدللنا بها على حرمة التشريع وكذلك ان حملناهما على ما ذهب اليه الاخباريون من وجوب التوقّف فى الفتوى والاحتياط فى مقام العمل فى الشّبهات التّحريميّة التكليفيّة فقط او بانضمام بعض صور الشّبهات الوجوبيّة التكليفيّة اليها على اختلاف كلماتهم ومذاهبهم او على ما ذهب اليه الاصوليّين من حملهما على وجوب الاحتياط فى الشكّ فى المكلّف به او فى مقام يتمكّن من العلم او فى الشّبهات التّحريميّة التكليفيّة او الوجوبيّة قبل الفحص ونحو ذلك وجه الدّلالة ح انّه لا منافات بين الحكم بحرمة الفتوى بغير علم واقعا وحرمة الحكم بانّ ما لم يعلم انّه من الدّين حكم الله الواقعى ووجوب الاحتياط فى مرحلة الظّاهر كما لا يخفى فتدبّر نعم لو حملناهما على حرمة المفتى ووجوب الاحتياط فقط كانتا اجنبيتين عمّا نحن بصدده هذا وهناك اخبار أخر اوضح دلالة فعن الصّادق ع ايّاك وخصلتين ففيهما هلك من هلك ايّاك ان تفتى النّاس برأيك و
![إيضاح الفرائد [ ج ١ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4463_izah-alfaraed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
