فى الحاشية السّابقة ففى الصّورة الاولى ليس هناك حكم واقعى معين عند المصوّبة بل حكمه تعالى عندهم تابع لرأى المجتهد وفى الصّورة الثّانية الحكم الواقعى لله المعين ثابت عندهم اصابه من اصابه ويكون الحكم عندهم ثابتا فى الموضوع اللّابشرط فى جميع الحالات والاوقات سواء علم به او بعدمه او ظنّ فيه او شكّ فيه كما هو مقتضى القول بالتّخطئة فلا يصحّ ما ذكره المصنّف من انّ الاحكام الواقعيّة مختصّة بالعالمين بها وكذلك قوله قدّه والجاهل مع عدم قيام الامارة عندهم على حكم العالمين قوله الاخبار والآثار وقد دلّت على التّخطئة اجماع الاماميّة ظاهرا عليها ولم يذكره ولعلّه لأنّه غير ثابت عنده كما نقلناه سابقا ويفهم هذا الإجماع من كلام الشيخ فى العدّة والشّهيد الثّانى فى تمهيد القواعد وقد ادّعاه صريحا فى القوانين والفصول والمراد بالآثار هو ما نقل من تخطئة الصّحابة والتّابعين بعضهم بعضا فى اجتهاداتهم فلو لا ثبوت التخطئة لما صحّ ذلك قوله الثّانى ان يكون اه الفرق بين هذا الوجه والوجه السّابق انّ فى الوجه السّابق الحكم الواقعىّ مختصّ بالعالم به ومع عدم الامارة لا حكم اصلا ومع قيام الامارة على الخلاف يكون الحكم الواقعىّ هو ما قام الأمارة عليه ومع قيام الأمارة على الحكم الواقعى الثّابت للعالم يكون الحكم الواقعى ثابتا لموضوعى العالم والظانّ لكن حدث الحكم الواقعى بسبب قيام الظنّ وفى هذا الوجه يلتزم بوجود الحكم الواقعى المشترك بين العالم والجاهل واذا قامت الامارة على الخلاف يكون الحكم الواقعى هو مؤدّى الأمارة لكن يكون قيام الامارة على الخلاف مانعا عن اقتضاء المقتضى وعن فعليّة ذلك بمعنى تحقّقه ووجوده وهو مراد المصنّف لا التنجّز كما لا يخفى بخلاف السّابق فان قيام الأمارة على خلاف حكم العالمين صار سببا لحدوث المقتضى له لا انّه مانع عن اقتضاء المقتضى واذا لم يكن هناك امارة اصلا يكون الحكم الواقعى موجودا وان لم يكن منجّزا مع الجهل ومع قيام الامارة على طبق الحكم الثابت للعالمين لم يحدث له بسببها حكم بل كان موجودا مع عدمها ايضا فالفرق بين الوجه الثّانى والوجه الأوّل من وجوه وان اقتصر المصنّف على بعضها ثم انّ هذا الوجه ايضا تصويب باطل كما سيصرّح به والوجه فى بطلانه هو تواتر الاخبار فانّ المستفاد منها هو ثبوت حكم واحد فى جميع الحالات سواء علم به او ظنّ به او بخلافه او شكّ فيه والالتزام بوجود حكم واحد فى صورة العلم به والظنّ به وعدم وجودهما اصلا لا مع التزام عدمه فى صورة
![إيضاح الفرائد [ ج ١ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4463_izah-alfaraed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
