قيام الامارة على الخلاف كما سمعت شرح الكلام فيه سابقا ويدلّ على بطلانه ايضا الاجماع من الاماميّة عليه لكن ظاهر كلمات الشيخ والعلّامة المنقولة سابقا شديد الانطباق عليه وان كان بعض كلمات العلّامة صريحا فى بطلانه ايضا كما اشرنا الى جميع ذلك فيما سبق المصلحة السلوكية قوله الثالث ان لا يكون للأمارة اه محصل الوجه الثّالث التزام ثبوت مصلحة مصحّحة للجعل ثابت فى الامر من دون ان يحدث فى الفعل مصلحة اصلا كما هو فى الوجه الاوّل والثّانى وتلك المصلحة كسائر المصالح راجعة الى المكلّف نافعة له ولو فى غير القضيّة الشخصيّة اذ لا اقلّ من ان تكون سببا لوصول المصالح وفوائد الواجبات الأخر اليه والمصلحة الملتزمة فيه تتصوّر على وجهين الاوّل ان تكون مصلحة يتدارك بها فوت الواقع والثانى ان تكون مصلحة مصحّحة للجعل فقط من دون ان يتدارك بها مفسدة فوت الواقع بان لا تكون مصلحة حقيقيّة يترتّب عليها ما ذكر كمصلحة التّسهيل للمكلّف وعلى الوجه الثّانى من الوجه الثالث يتضح الفرق بينه وبين الوجه الثّانى وعلى الوجه الاوّل منه يكون الثّمرة فى بعض الموارد كما سيمرّ عليك بيانها فان قلت بما ذكره المصنّف هنا من تصحيح كون المصلحة فى نفس التّكليف دون المكلّف به تنثلم قاعدة الملازمة الواقعيّة بين حكم العقل والشّرع اذ مبنى الانثلام المزبور والقول بالملازمة الظّاهريّة كما هو مذهب صاحب الفصول هو ملاحظة امثال ما ذكر ممّا ورد فى الشّرع مثل الاوامر الامتحانيّة والاوامر الصّادرة عن المعصومين تقية خوفا من الاعادى حفظا لأنفسهم الشّريفة وغير ذلك من ادلّتها فكيف يجتمع هذا مع مذهب المصنّف من الملازمة الواقعيّة المبنيّة على بطلان ذلك قلت ان نزاع صاحب الفصول مع المشهور انّما هو فى الملازمة بين حكم العقل والشّرع دون العكس وعليه فلا يتوجّه السّؤال المزبور لعدم حكم العقل هنا بشيء حتّى يكون ورود الحكم الشّرعى على خلافه لكون المصلحة فى التّكليف دون المكلّف به موجبا لعدم الملازمة مع ان ما رامه المصنّف فى المقام من الالتزام بكون المصلحة فى الامر لا فى المكلّف به انّما هو لتصحيح جعل الحكم الظّاهرى مع الالتزام بتدارك مفسدة فوت الواقع بالمصلحة المزبورة لئلّا يلزم تفويت الواقع الّذى لا شك فى قبحه مع عدم التّدارك وما ذكره صاحب الفصول من انّه قد يكون المصلحة فى التّكليف لا فى المكلّف به فيجوز ورود حكم الشّرع على خلاف حكم العقل لعدم احاطة العقل بجهات التّكليف انّما هو فى مقام امكان ورود حكم الشّرع على خلاف حكم العقل واقعا وفى مقام
![إيضاح الفرائد [ ج ١ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4463_izah-alfaraed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
