قال مع ذلك بعدم جواز خلو الواقعة عن الحكم الظّاهرى والتزم بالاباحة الظّاهريّة فيلزم ترخيص فعل الحرام الواقعى وترك الواجب الواقعى وان لم يقل بذلك ولم يلتزم فى مرحلة الظّاهر بشيء فيلزم تفويت الواقع القبيح عنده وان لم يكن فيه ترخيص ارتكاب القبيح الواقعى وان لم يلتزم مع نفى الحكم الواقعى فعلا بوجود الحكم الواقعى فى الواقع فمع انه باطل مستلزم للدّور والتّصويب وكوننا كالبهائم والمجانين المعلوم بطلانه لا يتّجه فيه دليل المنع لعدم تطرق تحليل الحرام وتحريم الحلال فيه كما لا يخفى اذا عرفت ما ذكرنا ظهر لك انّ فى كلام المصنّف ره قصورا فى التّعبير قوله لأنّ المفروض انسداد اه يظهر من كلامه قدّه انّ الفتوى حجّة فى مورد الانسداد فقط وهو خلاف التحقيق سواء اراد حجّيتها من اجل دليل خاصّ خارجى كالاجماع ونحوه او اراد حجّيتها من اجل دليل الانسداد لأنّ الادلّة الدالّة على حجّيتها من الكتاب والسّنة شاملة لزمان الانسداد والانفتاح كليهما وكيف يمكن حمل مقبولة عمر بن حنظلة الواردة فى مقام الحاجة عادة المعيّنة للرّجوع الى من نظر فى حلالهم وحرامهم وعرف احكامهم وغيرها على زمان الغيبة المتأخّرة مائة سنة تقريبا دون زمان حضورهم وكذلك قول الامام العسكرى ع فللعوام ان يقلّدوه على ذلك وابعد من ذلك حمل آية ولو لا نفر اه على تقدير دلالتها على وجوب التّقليد مع انّها واردة فى مقام بيان تكليف اصحاب الرّسول ص على ذلك بل لا يمكن ذلك فيها كما لا يخفى وكذلك لا يمكن ذلك فى بعض الاخبار مثل قوله عليهالسلام يا أبان اجلس فى مسجد الكوفة وافت النّاس بل يمكن ادّعاء الاجماع على حجّية الفتوى فى كلا الزّمانين وقد ادّعى المحقق القمىّ فى القوانين الاجماع القولى والعملى على انّ ظنّ المجتهد كان حجّة عليه وعلى مقلّده حتّى فى زمانهم عليهمالسلام بل جعل ذلك كاشفا عن حجّية ظنّ المتجزى ايضا فى زمانهم ع ايضا وان كان فى بعض ما ذكره تامّلا وقال فى موضع آخر يمكن ان يقال انّه يظهر من التامّل فى سير الائمّة عليهمالسلام واصحابهم وطريقة رواية الاخبار وتجويزهم رجوع النّاس الى اصحابهم ورخصتهم لاصحابهم فى الاحكام بمجرّد انّهم علّموهم طريقة الجمع بين مختلفات الاحاديث واستخراجهم الفروع من الاصول مع انّهم ليسوا بمعصومين عن الخطاء والنسيان والاشتباه انّهم كانوا راضين بعملهم بظنونهم الحاصلة من تلك الطّرائق ودعوى انّهم كانوا قانعين بالحكم الشّرعى ولم يكن عندهم احتمال الخطاء مجازفة من القول والقول
![إيضاح الفرائد [ ج ١ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4463_izah-alfaraed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
