بعد تسليمه اه يمكن تقريره بوجوه الاوّل بطلان القياس مطلقا والثّانى انّه مع الفارق فى المقام لأنّ النبوّة رئاسة عامّة والاخبار عن الله مقترنا بها فوز عظيم يكثر دواعى النّاس فيه فلا يلزم من امكان التعبّد بخبر الواحد فى الاوّل امكانه فى الثّانى قال الشّيخ فى العدّة ولاحد ان يقول اذا لم يصحّ ان يتعبّد الله بالقبول من النّبى بلا علم معجز يظهر عليه فبان لا يجوز القبول من غيره اولى وذلك ان فقد ظهور العلم على الرّسول ص يقتضى الجهل بالمصالح الّتى لا نعلم الّا من جهته وليس فى فقد الدّلالة على صدق خبر الواحد ذلك وذلك انّه يصحّ بقول النّبى وجوب ما اخبر به الواحد فيصير فى حكم علم قد ظهر عليه وان جوّزنا كونه كاذبا فيه لانّه لا يمتنع ان يكون المصلحة لنا فى العمل به وان كان كاذبا اه وهذا وجه آخر لكون القياس مع الفارق فتنبّه له والثّالث انّه لا يجوز التمسّك به فى المقام مع قطع النّظر عمّا ذكر لأنّه لا يفيد الّا الظنّ وهو غير مفيد فى المقام كما مرّ مرارا الّا ان يدّعى تنقيح المناط القطعى وعليه منع ظاهر قوله ممّا ثبت اصل الدّين اه ان اراد جميع المسائل المتعلّقة بالاصول لجميع النّاس فعليه منع ظاهر لعدم امكان حصول القطع لاحد حتّى للعلماء فى بعضها كبعض تفاصيل المعاد كما ستعرف فى مباحث حجّية الظنّ فى الاصول وعدمها وح فلا معنى لمنع جواز التعبّد بل لا معنى لمنع وجوبه اذا اخبر العادل به من جهة انّه بعض مراتب تصديق العادل وان اراد بعض المسائل المتعلّقة بها كذلك فلا معنى لانكار امكان حجّية الظنّ فى غيرها امّا مطلقا كما هو احد الاقوال او اذا لم يمكن تحصيل القطع كما هو القول الآخر ومن هذا علم المنع فى ثبوت جميع الفروع بالادلّة القطعيّة مع انّها غير متناهية ولو بالتّناهى اللّايقفى فكيف يمكن ادّعاء قطعيّتها ولو لأصحاب الائمّة عليهمالسلام ايضا الاولى فى الجواب عن دليله الثانى قوله والاولى ان يقال اه انّما عدل عن جواب صاحب الفصول لأنّه لا مساغ لعدم تسليم القبح فى جميع الموارد كما يظهر منه قدّه بل المناسب التّفصيل بين كون الامارة حجّة من باب الطريقية وبين كونها حجّة من باب الموضوعيّة وتسليم القبح على الاوّل فى صورة الانفتاح كما فعله المصنّف فيما سيأتى من كلامه قدّه قوله كالبهائم والمجانين اه الاولى ذكر هذا بعد قوله فان التزم انّ مع عدم التمكّن لا وجوب ولا تحريم اذ المفروض فى المقام هو نفى الحكم الفعلى فقط وان كان له حكم فى الواقع قوله وعلى الثّانى يلزم ترخيص اه يعنى انّ المستدلّ ان التزم مع نفى الحكم الواقعى فعلا بوجود الحكم الواقعى فى الواقع فان
![إيضاح الفرائد [ ج ١ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4463_izah-alfaraed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
