الصلاة وحقيقتها قيداً ، ولكنها داخلة فيها تقيداً يعني ان المأمور به هو حصة خاصة من الصلاة وهي الصلاة المتقيدة بتلك الشرائط لا مطلقا وان شئت قلت : ان ما تعلق به الأمر انما هو نفس اجزاء المأمور به مقيدة بعدة شرائط وقيود وجودية أو عدمية وأما نفس الشرائط والقيود فهي خارجة عن متعلقه ومن هنا يظهر ان ما أفاده شيخنا الأستاذ (قده) من أن الأمر كما ينبسط على الاجزاء كذلك ينبسط على القيود والشرائط فلا فرق بينهما من هذه الناحية ـ خاطئ جداً ولا واقع موضوعي له أبداً لما عرفت من ان القيود بشتى ألوانها خارجة عن المأمور به والداخل فيه انما هو التقيد بها فلو كانت داخلة فيه لم يكن فرق بينها وبين الاجزاء أصلا مع أن الفرق بينهما من الواضحات والا فما هو الموجب لتسمية هذا بالقيد وذاك بالجزء ٣ ـ المقدمة الخارجية بالمعنى الأخص وهي التي غير دخيلة في الواجب لا قيداً ولا تقيداً وانما يتوقف وجوده في الخارج على وجودها كتوقف وجود الصلاة خارجاً على وجود مكان ما ، وتوقف الكون في كربلاء مثلا على طي المسافة وهكذا
وبعد ذلك نقول : لا إشكال في دخول الصنف الثاني من تلك الأصناف في محل النزاع ، وكذا الصنف الثالث ، وإنما الإشكال والكلام في دخول الصنف الأول وعدم دخوله ، الكلام فيه يقع من جهات : (الأولى) في صلاحية الأجزاء للاتصاف بالمقدمية وعدمها. (الثانية) على تقدير صلاحيتها للاتصاف بها هل المقتضى لاتصافها بالوجوب الغيري موجود أم لا (الثالثة) على تقدير ثبوت المقتضى له هل هنا مانع عن اتصافها به أم لا.
أما الجهة الأولى فقد يطلق المقدمة ويراد بها ما يكون وجوده في الخارج غير وجود ذيها بأن يكون فيه وجودان : (أحدهما) للمقدمة (والآخر) لذي المقدمة ، غاية الأمر أن وجود الثاني يتوقف على وجود
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ٢ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4452_mohazerat-fi-usul-alfiqh-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
