الاختيار الا في موارد التقية حيث لا فرق فيها بين ما كان الاضطرار بالاختيار أو بغيره.
(الثامنة) ان ما ذكره المحقق صاحب الكفاية (قده) من التفصيل بين موارد الأصول وموارد الأمارات فالتزم بالاجزاء في الأولى وبعدمه في الثانية قد تقدم نقده بشكل موسع في ضمن البحوث المتقدمة وانه لا فرق بينهما من هذه الناحية أصلا.
(التاسعة) : ان مقتضى القاعدة على القول بالسببية بجميع أنواعها واشكالها هو الاجزاء ، فعدمه يحتاج إلى دليل. ومقتضى القاعدة على القول بالطريقية هو عدم الاجزاء ، فالاجزاء يحتاج إلى دليل نعم قد قام الدليل بالخصوص على الاجزاء في خصوص باب الصلاة.
(العاشرة) : ان ثبوت الحكم الظاهري في حق شخص لا يكون نافذاً في حق آخر ولا دليل على ذلك الا في موردين أحدهما مسألة النكاح. وثانيهما مسألة الطلاق كما عرفت. هذا آخر ما أوردناه في مبحث الاجزاء
(مقدمة الواجب)
يقع الكلام فيها عن عدة جهات :
(الأولى) في بيان المراد من الوجوب المبحوث عنه في المقام فنقول لا يشك أحد ولن يشك في ان المراد منه ليس هو الوجوب العقلي يعني لا بدية الإتيان بالمقدمة ، بداهة ان العقل إذا أدرك توقف الواجب على مقدمته ورأى ان تركها يؤدي إلى ترك الواجب الّذي فيه احتمال العقاب استقل بلزوم إتيانها امتثالا لأمره تعالى وقياماً بوظيفة العبودية والرقية ، وتحصيلا للأمن من العقوبة ، فثبوت الوجوب بهذا المعنى ضروري فلا مجال للنزاع فيه أبداً هذا من ناحية ومن ناحية أخرى ان المبحوث عنه هنا ليس هو الوجوب
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ٢ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4452_mohazerat-fi-usul-alfiqh-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
