ومن هنا قد قلنا بعدم وجوبها حتى على الجاهل المقصر.
قد استطعنا في نهاية الشوط أن نخرج في هذه المسألة بعدة نتائج :
(الأولى) : ان قيد على وجهه في عنوان المسألة على ضوء نظريتنا من إمكان أخذ قصد القربة في متعلق الأمر توضيحي ، وليس باحترازي نعم هو كذلك على نظرية المحقق صاحب الكفاية (قده)
(الثانية) : ان المراد من الاقتضاء في عنوان النزاع ما يشبه العلة الحقيقية التكوينية والتأثير الخارجي ، ومن هنا نسب إلى الإتيان بالمأمور به لا إلى الأمر. كما ان المراد من كلمة الاجزاء هاهنا هو معناها اللغوي أعني : الكفاية.
(الثالثة) : قد تقدم ان مسألتنا هذه تمتاز عن مسألة المرة والتكرار من ناحية ، وعن مسألة تبعية القضاء للأداء من ناحية أخرى فلا صلة لها بشيء من المسألتين.
(الرابعة) : ان صاحب الكفاية (قده) قد ذكر ان المأمور به بالأمر الاضطراري لا يخلو بحسب مقام الثبوت عن أربع صور : وقد تكلمنا في تلك الصور بشكل موسع في ضمن البحوث السابقة وناقشنا في بعضها
(الخامسة) : ذكر شيخنا الأستاذ (قده) ان عدم اجزاء الإتيان بالمأمور به بالأمر الاضطراري فيما إذا ارتفع العذر في خارج الوقت غير معقول في مرحلة الثبوت. وقد تقدم نقده وانه لا مانع من الالتزام بعدم الاجزاء ثبوتاً. نعم لا مناص من الالتزام بالاجزاء في مرحلة الإثبات من جهة الإطلاق.
(السادسة) : لا إشكال في جواز البدار في موارد التقية ، واما في غير مواردها فالصحيح هو عدم جواز البدار فيها.
(السابعة) : ان أدلة الأوامر الاضطرارية لا تشمل الاضطرار المستند إلى
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ٢ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4452_mohazerat-fi-usul-alfiqh-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
