إليه كتاب ابن داود (١) رحمهالله فقد أبلغت وأصبت.
قالوا ولا يجب معرفة أحوال الرجال بالحقيقة ، لتطاول الأزمنة التي بيننا وبينهم ، بل الواجب معرفة أحوالهم وآثارهم ، بما ذكره الناقدون ، ونقلوه في مصنفاتهم من صفاتهم ، فما عدلوه فمعدّل وروايته صحيحة ، وما مدحوه فممدوح وروايته حسنة ، وما وثّقوه. فثقة وروايته موثّقة ، وما فسّقوه ففاسق وروايته مردودة ، وما جهلوا حاله فمجهول يجب التوقف في روايته.
وفي كيفية العمل بهذه الأحاديث بحث يأتي في فصل كيفية الاستدلال ، ان شاء الله تعالى.
وأمّا العلوم المكملة
فأمّا المعاني :
فالواجب منه معرفة ما يتعلق بالآيات القرآنية ، والأحاديث المتعلقة بالفقه خاصة ، ليعرف به الفصاحة والبلاغة ، المشتمل عليها تلك الآيات والأحاديث ، ويعرف به ما فيها من أنواع التوكيدات ، وأمثالها من المباحث.
__________________
(١) كتاب الرجال لتقي الدين الحسن بن علي بن داود الحلي ، عالما ، فاضلا ، جليلا ، صالحا ، محققا ، من تلامذة المحقق نجم الدين الحلي ، يروي عنه الشهيد بواسطة ابن معية ، صاحب التصانيف العزيزة والتحقيقات الكثيرة التي من جملتها كتاب الرجال ، سلك فيه مسلكا لم يسلكه فيه أحد من الاصحاب. رتبه على الحروف ، وجمع فيه جميع ما وصل إليه من كتب الرجال مع حسن الترتيب وزيادة التهذيب ، فنقل ما في فهرسي الشيخ والنجاشي ، والكشي وكتاب الرجال للشيخ ، وكتاب ابن الغضائري ، والبرقي ، والعقيقي ، وابن عقدة ، والفضل ابن شاذان ، وابن عبدون وغيرهما ، وجعل لكل كتاب علامة بل لكل باب حرف أو حرفين للدلالة عليه. واقتصر على ذكر المتقدمين ، ولم يذكر من المتأخرين إلّا اليسير. اهتمت جامعة طهران بنشره بتحقيق السيد كاظم المياموي. وطبع مع كتاب الرجال للبرقي ، سنة ١٣٤٢. كتاب الرجال لابن داود ص ١٠٢.
