وقوله : (وَكُنْتُمْ قَوْماً بُوراً) (١٢).
[حدثنا محمد قال] : (١) حدثنا الفراء قال : حدثنى حبان عن الكلبي عن أبى صالح عن ابن عباس قال : البور فى لغة أزد عمان : الفاسد ، وكنتم قوما بورا ، قوما فاسدين ، والبور فى كلام العرب : لا شىء (٢) يقال (٣) : أصبحت أعمالهم بورا ، ومساكنهم قبورا.
وقوله عزوجل : (سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ إِذَا انْطَلَقْتُمْ إِلى مَغانِمَ لِتَأْخُذُوها) (١٥).
يعنى خيبر ؛ لأن الله فتحها على رسوله من فوره من الحديبية ، فقالوا ذلك لرسول الله : ذرنا نتبعك ، قال : نعم على ألّا يسهم لكم ، فإن (٤) خرجتم على ذا فاخرجوا فقالوا للمسلمين : ما هذا لكم ما فعلتموه بنا إلا حسدا؟ قال المسلمون : كذلكم قال الله لنا من قبل أن تقولوا.
وقوله : يريدون أن يبدّلوا كلم الله (١٥).
قرأها يحيى (كلم) وحده ، والقراء بعد (كَلامَ اللهِ) بألف (٥) ، والكلام مصدر ، والكلم جمع الكلمة والمعنى فى قوله : «يريدون أن يبدلوا كلم الله» (٦) : طمعوا أن يأذن لهم فيبدّل كلام الله ، ثم قيل : إن كنتم إنما ترغبون فى الغزو والجهاد لا فى الغنائم ، فستدعون غدا إلى أهل اليمامة إلى قوم أولى بأس شديد ـ بنى حنيفة أتباع مسيلمة ـ هذا من تفسير الكلبي.
وقوله : (تُقاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ) (١٦).
وفى إحدى القراءتين : أو يسلموا. والمعنى : تقاتلونهم أبدا حتى يسلموا ، وإلّا أن يسلموا تقاتلونهم ، أو يكون [١٧٩ / ب] منهم الإسلام.
وقوله : (لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ) (١٧) فى ترك الغزو إلى آخر الآية.
__________________
(١) ما بين الحاصرتين زيادة فى ب.
(٢) جاء فى اللسان : بور : قال الفراء فى قوله : (وَكُنْتُمْ قَوْماً بُوراً) قال : البور مصدر يكون واحدا وجمعا ، يقال : أصبحت منازلهم بورا ، أي : لا شىء فيها ، وكذلك أعمال الكفار تبطل.
(٣) سقط فى ش.
(٤) في ح ، ش قال ، تحريف.
(٥) اختلف فى مد «كلام الله» فحمزة والكسائي وخلف بكسر اللام بلا ألف جمع كلمة اسم جنس ، وافقهم الأعمش ، والباقون بفتح اللام وألف بعدها على جعله اسما للجملة. الاتحاف : ٣٩٦ وانظر البحر المحيط : ٨ / ٩٤ والمصاحف : ٧١.
(٦) فى ش : كلام الله.
![معاني القرآن [ ج ٣ ] معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4448_maani-alquran-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
