المدينة : «لا يسمع فيها لاغية» : ولو قرئت : (لا تَسْمَعُ فِيها لاغِيَةً) وكأنه للقراءة موافق ؛ لأن رءوس الآيات أكثرها بالرفع (١).
وقوله عزوجل : (فِيها سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ) (١٣)
يقال : مرفوعة مرتفعة : رفعت لهم ، أشرفت ، ويقال : مخبوءة (٢) رفعت لهم.
وقوله عزوجل : (وَنَمارِقُ مَصْفُوفَةٌ) (١٥)
بعضها إلى جنب بعض ، وهى الوسائد واحدها : نمرقة. قال : وسمعت بعض كلب يقول : نمرقة [بكسر النون والراء] (٣).
وقوله عزوجل : (وَزَرابِيُّ مَبْثُوثَةٌ) (١٦) هى : الطنافس التي لها خمل رقيق (مبثوثة) : كثيرة.
وقوله عزوجل : (أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ) (١٧)
عجّبهم من حمل الإبل أنها تحمل وقرها باركة ثم تنهض به ، وليس شىء من الدواب يطيق ذلك إلّا البعير.
وقوله عزوجل : (لَسْتَ عَلَيْهِمْ بمسيطر) (٢٢)
بمسلّط ، والكتاب (بِمُصَيْطِرٍ) ، و (الْمُصَيْطِرُونَ) (٤) : بالصاد والقراءة بالسين (٥) ، ولو قرئت بالصاد كان مع الكتاب وكان صوابا.
وقوله عزوجل : (إِلَّا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ) (٢٣)
تكون مستثنيا من الكلام الذي كان التذكير يقع عليه وإن لم يذكر ، كما تقول فى الكلام : اذهب فعظ وذكّر ، وعمّ إلا من لا تطمع فيه ، ويكون أن تجعل : (من تولّى وكفر) منقطعا
__________________
(١) فى ش : الرفع.
(٢) فى ش : مخبوة.
(٣) مزيد بين السطور فى ب ، وساقط فى ش.
(٤) سورة الطور الآية : ٣٧.
(٥) قرأ بالسين هشام ، واختلف عن قنبل وابن ذكوان وحفص (الإتحاف : ٤٣٨).
![معاني القرآن [ ج ٣ ] معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4448_maani-alquran-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
