عما قبله. كما تقول فى الكلام : قعدنا نتحدث ونتذاكر الخبر إلّا أن كثيرا من الناس لا يرغب ، فهذا المنقطع.
وتعرف المنقطع من الاستثناء بحسن إن فى المستثنى ؛ فإذا كان الاستثناء محضا متصلا لم يحسن فيه إن. ألا ترى أنك تقول : عندى مائة إلّا درهما ، فلا تدخل إن هاهنا فهذا كاف من ذكر غيره.
وقد يقول بعض القراء وأهل العلم : إن (إلا) بمنزلة لكن ، وذاك منهم تفسير للمعنى ، فأما أن تصلح (إلّا) مكان لكن فلا ؛ ألا ترى أنك تقول : ما قام عبد الله ولكن زيد فتظهر الواو ، وتحذفها. ولا تقول : ما قام عبد الله إلا زيد ، إلّا أن تنوى : ما قام إلا زيد لتكرير (١) أوّل الكلام.
سئل الفراء [١٣٦ / ا] عن (إيّابهم (٢)) (٢٥) فقال : لا يجوز على جهة من الجهات.
ومن سورة الفجر
بسم الله الرحمن الرحيم
قوله عزوجل : (وَالْفَجْرِ) (١) (وَلَيالٍ عَشْرٍ) (٢).
[حدثنا أبو العباس قال (٣)] : حدثنا محمد قال : حدثنا الفراء قال : حدثنى قيس بن الربيع عن أبى إسحق عن الأسود بن يزيد فى قوله : (وَالْفَجْرِ) قال : هو (٤) فجركم هذا. (وَلَيالٍ عَشْرٍ) قال : عشر الأضحى. (وَالشَّفْعِ) (٣) يوم الأضحى ، و (الْوَتْرِ) (٣) يوم عرفة.
[حدثنا أبو العباس قال : حدثنا محمد (٥) قال] : حدثنا الفراء قال : وحدثنى شيخ عن عبد الملك ابن أبى سليمان عن عطاء قال الله تبارك وتعالى : الوتر والشفع (٦) : خلقه.
__________________
(١) فى ش : بتكرير.
(٢) قرأ (إِيابَهُمْ) بتشديد الياء أبو جعفر. قيل مصدر أيّب على وزن فيعل كبيطر يبيطر ... والباقون بالتخفيف مصدر : آب يؤوب إيابا رجع ، كقام يقوم قياما (الإتحاف : ٤٣٨).
(٣) زيادة من ش.
(٤) سقط فى ش.
(٥) زيادة من ش.
(٦) كذا فى النسخ بتقديم الوتر ، كأنه لا يريد التلاوة.
![معاني القرآن [ ج ٣ ] معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4448_maani-alquran-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
