الأمشاج : الأخلاط ، ماء الرجل ، وماء المرأة ، والدم ، والعلقة ، ويقال للشىء من هذا إذا [١١٧ / ب] خلط : مشيج ؛ كقولك : خليط ، وممشوج ، كقولك : مخلوط.
وقوله : (نَبْتَلِيهِ) (٢) والمعنى والله أعلم : جعلناه سميعا بصيرا لنبتليه ، فهذه مقدّمة معناها التأخير. إنما المعنى : خلقناه وجعلناه سميعا بصيرا لنبتليه.
وقوله تبارك وتعالى : (إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ) (٣).
وإلى السبيل ، وللسبيل. كل ذلك جائز فى كلام العرب. يقول : هديناه : عرّفناه السبيل ، شكر أو كفر ، و (إما) هاهنا تكون جزاء ، أي : إن شكر وإن كفر ، وتكون على (إما) التي مثل قوله : (إِمَّا (١) يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ (٢)) فكأنه قال : خلقناه شقيا أو سعيدا.
وقوله عزوجل : سلاسلا وأغلالا (٤).
كتبت (سَلاسِلَ) بالألف ، وأجراها بعض (٣) القراء لمكان الألف التي فى آخرها. ولم يجر (٤) بعضهم. وقال الذي لم يجر (٥) : العرب تثبت فيما لا يجرى الألف فى النصب ، فإذا وصلوا حذفوا الألف ، وكلّ صواب. ومثل ذلك قوله : (كانَتْ قَوارِيرَا) (١٥) أثبتت الألف فى الأولى ؛ لأنها رأس آية ، والأخرى ليست بآية. فكان (٦) ثبات الألف فى الأولى أقوى لهذه الحجة ، وكذلك رأيتها فى مصحف عبد الله ، وقرأ بها أهل البصرة ، وكتبوها فى مصاحفهم كذلك. وأهل الكوفة والمدينة يثبتون الألف فيهما جميعا ، وكأنهم استوحشوا أن يكتب حرف واحد فى معنى نصب بكتابين مختلفين. فإن شئت أجريتهما جميعا ، وإن شئت لم تجرهما (٧) ، وإن شئت أجريت الأولى لمكان الألف فى كتاب أهل البصرة. ولم تجر الثانية إذ (٨) لم يكن فيها الألف.
وقوله عزوجل : (يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كانَ مِزاجُها كافُوراً) (٥).
__________________
(١) فى ش : وإما ، تحريف.
(٢) التوبة ، الآية ١٠٦.
(٣) منهم نافع والكسائي ، كما فى الإتحاف.
(٤) هم غير نافع والكسائي ومن وافقهما.
(٥) فى ش : لم يجر تحريف.
(٦) فى ش : فكأن ، تصحيف.
(٧) فى ش : لم يجرهما ، تصحيف.
(٨) كذا فى ش : وفى ب ، ح : إذا ، وإذا أثبت.
![معاني القرآن [ ج ٣ ] معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4448_maani-alquran-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
