يقولون : إنما ذكرنا فعل الشمس لأنها لا تنفرد بجمع حتى يشركها غيرها ، فلما شاركها مذكر كان القول فيهما جمعا ، ولم (١) يجر جمعتا ، فقيل لهم : كيف تقولون الشمس [١١٦ / ا] جمع والقمر؟
فقالوا : جمعت ، ورجعوا عن ذلك القول.
وقوله عزوجل : (أَيْنَ الْمَفَرُّ) (١٠).
قرأه [الناس المفر] (٢) بفتح الفاء [حدثنا أبو العباس قال ، حدثنا محمد قال (٣)] وقال : حدثنا الفراء ، قال : وحدثنى يحيى بن سلمة (٤) بن كهيل عن أبيه عن رجل عن ابن عباس أنه قرأ : (أَيْنَ الْمَفَرُّ) وقال : إنما المفر مفر الدابة حيث تفر ، وهما لغتان : المفر والمفر (٥) ، والمدبّ والمدبّ. وما كان يفعل فيه مكسورا مثل : يدب ، ويفر ، ويصح ، فالعرب تقول : مفر ومفر ، ومصح ومصح ، ومدب ومدب. أنشدنى بعضهم :
|
كأن بقايا الأثر فوق متونه |
|
مدب الدّبى فوق النقا وهو سارح (٦) |
ينشدونه : مدب ، وهو أكثر من مدب. ويقال : جاء على مدب السيل ، [ومدب السيل] (٧) ، وما فى قميصه مصح ولا مصحّ.
وقوله عزوجل : (كَلَّا لا وَزَرَ) (١١).
والوزر : الملجأ.
وقوله عزوجل : (يُنَبَّؤُا الْإِنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ) (١٣).
يريد : ما أسلف من عمله ، وما أخر من سنة تركها يعمل بها من بعده ، فإن سن (٨) سنة حسنة
__________________
(١) كذا فى ش وفى ب ، ح : لم يجر.
(٢) سقط فى ش.
(٣) ما بين الحاصرتين زيادة من ش.
(٤) كذا فى ش ، وفى ب ، ح : عن ، تصحيف. انظر ميزان الاعتدال : ٤ : ٣٨١.
(٥) المفسّر : قراءة الجمهور ، والمفسّر ، قراءة مجاهد والحسن وقتادة (تفسير القرطبي ١٩ / ٩٨).
(٦) الدّبى : الجراد قبل أن يطير ، وعن أبى عبيدة : الجراد أول ما يكون سرو وهو أبيض ، فإذا تحرك واسود فهو دبى قبل أن تنبت أجنحته.
والنقا : الكثيب من الرمل. ورد البيت فى تفسير الطبري ١٩ : ٩٨ غير منسوب ، وفيه : فوق البنا مكان : فوق النقا. وهو تصحيف.
(٧) سقط فى ش.
(٨) فى ش : سن حسنة.
![معاني القرآن [ ج ٣ ] معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4448_maani-alquran-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
