قرأها عاصم بن أبى النّجود مضافا (١) ، وقرأها أهل المدينة : أنصارا الله. (٢) ، يفردون الأنصار ، ولا يضيفونها ، وهى فى قراءة عبد الله : أنتم أنصار الله.
[١٩٨ / ب] ومن سورة الجمعة
بسم الله الرحمن الرحيم
قوله عزوجل : (وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ) (٣).
يقال : إنهم ممن لم يسلم على عهد رسول الله صلّى الله عليه ، ثم أسلم ، ويقال : هم الذين يأتون من بعد. (وآخرين) فى موضع خفض ؛ بعث فى الأميين وفى آخرين منهم. ولو جعلتها نصبا بقوله : (وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ) ويعلم آخرين فينصب (٣) على الرد على الهاء فى : يزكيهم ، ويعلمهم (٤).
وقوله : (كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفاراً) (٥).
يحمل من صلة الحمار ؛ لأنه فى مذهب نكرة ، فلو (٥) جعلت مكان يحمل حاملا لقلت : كمثل الحمار حاملا أسفارا. وفى قراءة عبد الله : كمثل حمار يحمل أسفارا. والسّفر واحد الأسفار ، وهى الكتب العظام. شبه اليهود ، ومن لم يسلم إذ لم ينتفعوا بالتوراة والإنجيل. وهما دليلان على النبي صلّى الله ـ عليه ـ بالحمار الذي يحمل كتب العلم ولا يدرى ما عليه.
وقوله : (قُلْ (٦) إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاقِيكُمْ) (٨).
أدخلت العرب الفاء فى خبر (إنّ) ؛ لأنها وقعت على الذي ، والذي حرف يوصل ، فالعرب تدخل الفاء فى كل (٧) خبر كان اسمه مما يوصل مثل : من ، والذي وإلقاؤها صواب (٨) ، وهى فى
__________________
(١) فى ش : مضافة.
(٢) هى قراءة ابن كثير وأبى عمرو ونافع (تفسير القرطبي ١٨ / ٨٩).
(٣) فى ش : فتنصب.
(٤) أي لكان صوابا ، واقتصر العكبري فى إعراب القرآن على الوجه الأول (إعراب القرآن ٢ / ١٣٨).
(٥) فى ش : ولو.
(٦) سقط فى ب : إن الموت.
(٧) سقط فى ش.
(٨) فى ح ، ش : سواء.
![معاني القرآن [ ج ٣ ] معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4448_maani-alquran-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
