وفى قراءة (١) عبد الله : آمنوا (٢) ، فلو قيل فى قراءتنا : أن تؤمنوا ؛ لأنه ترجمة للتجارة. وإذا (٣) فسرت الاسم الماضي بفعل جاز فيه أن وطرحها ؛ تقول للرجل : هل لك فى خير تقوم بنا إلى المسجد فنصلى ، وإن قلت : أن تقوم إلى المسجد كان صوابا. ومثله (٤) مما فسر ما قبله على وجهين قوله : (فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ إِلى طَعامِهِ) (٥) : أنّا ، وإنا (٦) ، فمن قال : أنا هاهنا فهو الذي يدخل (أن) (٧) فى يقوم ، (٨) ومن قال : إنا فهو الذي يلقى (أن) من تقوم ، ومثله : (عاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا) (٩) و (إنّا) (١٠).
وقوله : (يَغْفِرْ لَكُمْ) (١٢).
جزمت فى (١١) قراءتنا فى هل (١٢). وفى قراءة عبد الله للأمر الظاهر ، لقوله : (آمنوا) ، وتأويل : هل أدلكم أمر أيضا فى المعنى ، كقولك للرجل : هل أنت ساكت؟ معناه : اسكت ، والله أعلم.
وقوله : (وَأُخْرى تُحِبُّونَها) (١٣).
فى موضع رفع ؛ أي : ولكم أخرى فى العاجل مع ثواب الآخرة ، ثم قال : (نَصْرٌ مِنَ اللهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ) : مفسّر للأخرى ، ولو كان نصرا من الله ، لكان صوابا ، ولو قيل : وآخر تحبونه يريد : الفتح ، والنصر ـ كان صوابا.
وقوله : (كُونُوا أَنْصارَ اللهِ) (١٤).
__________________
(١ ، ٢) سقط فى ب.
(٣) فى ش : وإن.
(٤) سقط فى ح ، ش.
(٥) سورة عبس الآية : ٢٤.
(٦) قرأها عاصم وحمزة والكسائي وخلف بفتح الهمزة فى الحالين على تقدير لام العلة ، وافقهم الأعمش.
وقرأ رويس بفتحها فى الوصل فقط ، والباقون بكسرها مطلقا (الاتحاف ٤٣٣).
(٧) فى ش أي ، تحريف.
(٨) فى ش تقوم.
(٩) سورة النمل الآية ٥١.
(١٠) قرأها عاصم وحمزة والكسائي ويعقوب وخلف بفتح الهمزة على تقدير حرف الجر ، وكان تامة ، وعاقبة فاعلها ، وكيف. حال. وافقهم الأعمش والحسن والباقون بكسرها على الاستئناف (الإتحاف ٣٢٨).
(١١) فى ش : إلى تحريف.
(١٢) فى ب ، ح : لعل.
![معاني القرآن [ ج ٣ ] معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4448_maani-alquran-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
