فاستحلفها رسول الله صلّى الله عليه : ما أخرجك إلينا إلا الحرص على الإسلام (١) والرغبة فيه (٢) ، ولا أخرجك حدث أحدثته ، ولا بغض لزوجك ، فحلفت ، وأعطى رسول الله صلّى الله عليه زوجها مهرها ، ونزل التنزيل : (وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ) (١٠) من كانت له امرأة بمكة أبت أن تسلم فقد انقطعت العصمة فيما بينها وبين زوجها ، ومن خرج إلى المسلمين من نسائهم مسلمة ، فقد انقطعت عصمتها من زوجها الكافر ، وللمسلمين أن يتزوجوها بغير عدة.
وقوله : (وَسْئَلُوا (٣) ما أَنْفَقْتُمْ وَلْيَسْئَلُوا (٤) ما أَنْفَقُوا) (١٠).
يقول : اسألوا (٥) أهل مكة أن يردوا عليكم مهور النساء اللاتي يخرجن إليهم منكم مرتدات (٦) ، وليسألوا مهور من خرج إليكم من نسائهم.
وقوله : (وَلا تُمْسِكُوا) (١٠).
قرأها يحيى بن وثاب والأعمش وحمزة مخففة ، وقرأها الحسن : تمسّكوا (٧) ، ومعناه متقارب.
والعرب تقول : أمسكت بك ، ومسكت بك ، وتمسّكت بك (٨).
وقوله : (وَإِنْ فاتَكُمْ شَيْءٌ) (١١) أعجزكم. وهى فى قراءة عبد الله :
«وإن فاتكم أحد من أزواجكم» ، وأحد يصلح فى موضع ـ شىء ، وشىء يصلح فى موضع أحد (٩) فى الناس ، فإذا كانت شىء فى غير الناس ، لم يصلح أحد فى موضعها.
وقوله : (وَإِنْ فاتَكُمْ) (١١) :
يقول : أعجزكم إن ذهبت امرأة فلحقت بأهل مكة كافرة ، وليس بينكم وبينهم عهد فعاقبتم ، يقول : فغنمتم ، فأعطوا زوجها مهرها من الغنيمة قبل الخمس.
__________________
(١ ، ٢) زيادة فى ح.
(٣) فى ا ، ب : وسلوا.
(٤) فى ب : وليسلوا ، ولا نعرف قراءة بالتخفيف فى الكلمتين.
(٥) فى ب ، ح : سلوا.
(٦) فى ش : من ندات وهو تحريف ، وفيها : وليسألوكم.
(٧) زاد فى ب ، ح ، ش : وقرأها بعضهم تمسكوا ، وضبطت تمسكوا بضبط قراءة الحسن ، وهو تكرار.
(٨) فى ش : به.
(٩) سقط فى ح ، ش.
![معاني القرآن [ ج ٣ ] معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4448_maani-alquran-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
