[ولم (١) يجرها (٢)]. ومن العرب من يقول : إنا براء منكم ، فيجرى ، ولو قرئت كذلك كان وجها.
وقوله : (رَبَّنا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنا وَإِلَيْكَ أَنَبْنا) (٤). أي : فقولوا هذا القول أنتم ، ويقال : إنه من قيل (٣) إبراهيم عليهالسلام وقومه.
وقوله (٤) : (لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً) (٥). لا تظهرنّ علينا الكفار فيروا أنهم على حق ، وأنّا على باطل.
وقوله : (عَسَى اللهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةً) (٧).
يقول : عسى أن ترجع عدواة بينكم إلى المودة ، فتزوج النبي صلّى الله عليه أمّ حبيبة بنت أبى سفيان ، فكانت المصاهرة مودة.
وقوله : (لا يَنْهاكُمُ اللهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ) (٨).
هؤلاء خزاعة كانوا عاقدوا النبي صلّى الله عليه ألا [١٩٧ / ب] يقاتلوه ، ولا يخرجوه ، فأمر النبي صلّى الله عليه ببرهم ، والوفاء لهم إلى مدة أجلهم ، ثم قال :
(إِنَّما يَنْهاكُمُ اللهُ عَنِ الَّذِينَ (٥) قاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ وَظاهَرُوا عَلى إِخْراجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ) (٩) أن تنصروهم ، يعنى الباقين من أهل مكة.
وقوله : (إِذا جاءَكُمُ الْمُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ فَامْتَحِنُوهُنَ) (١٠).
يعنى : فاستحلفوهن ، وذلك أن النبي صلّى الله عليه لما صالح أهل مكة بالحديبية فلما ختم الكتاب خرجت إليه سبيعة بنت الحارث الأسلمية مسلمة ، فجاء زوجها فقال : ردّها علىّ فإن ذلك فى الشرط لنا عليك ، وهذه طينة الكتاب لم تجفف ، فنزلت هذه الآية (فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ) (١٠)
__________________
(١ ، ٢) مقدمه على : وقال الفراء.
(٣) فى ح : من قبل ، تحريف.
(٤) فى ب : قوله.
(٥) فى الأصل (إِنَّما يَنْهاكُمُ اللهُ عَنِ الَّذِينَ قاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ)
![معاني القرآن [ ج ٣ ] معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4448_maani-alquran-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
