وقوله : (تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ) (١). من صلة الأولياء ، كقولك : لا تتخذنّه رجلا تلقى (١) إليه كلّ ما عندك.
وقوله : (يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا) (١). إن آمنتم ولإن آمنتم ، ثم قال عزوجل : (إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهاداً فِي سَبِيلِي) (١) فلا تتخذوهم أولياء.
وقوله : (يَوْمَ الْقِيامَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ) (٣). قرأها يحيى بن وثاب : يفصّل. (٢) بينكم ، قال : وكذلك يقرأ أبو زكريا ، وقرأها عاصم والحسن يفصل (٣) ، وقرأها أهل المدينة : يفصل.
وقوله (قَدْ كانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ) (٤). يعنى حاطبا ، (فِيهِمْ) فى إبراهيم. يقول : فى فعل إبراهيم ، والذين معه إذ تبروءا من قومهم. يقول : ألا تأسيت يا حاطب بإبراهيم ؛ فتبرأ من أهلك كما برىء إبراهيم؟ ثم قال : (إِلَّا قَوْلَ إِبْراهِيمَ لِأَبِيهِ) أي : قد كانت لكم أسوة فى أفاعيلهم إلّا فى قول إبراهيم : لأستغفرن ؛ فإنه ليس لكم فيه أسوة.
وقوله : (إِنَّا بُرَآؤُا مِنْكُمْ) (٤). إن تركت الهمز من برآء أشرت إليه بصدرك ، فقلت : براء. (٤) وقال (٥) الفراء : مدّة ، وإشارة إلى الهمز ، وليس يضبط إلّا بالسمع ،
__________________
(١) فى ش : يلقى.
(٢) فى ش : يفصّل ، وفى ب ، ح : يفصّل.
(٣) قرا نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر : يفصّل. مبنيا للمفعول. وقرأ ابن عامر : يفصّل بالصاد مشددة مبنيا للمفعول.
وقرأ عاصم ويعقوب : يفصل : بفتح الياء ، وإسكان الفاء وكسر الصاد مخففة مبنيا للفاعل. وقرأ حمزة والكسائي وخلف : يفصّل ، بضم الياء وفتح الفاء وكسر الصاد المشددة مبينا للفاعل. (الاتحاف ٤١٤).
(٤) كذا فى ح ، وفى غيرها برا ، والأول الوجه ، ففى اللسان : حكى الفراء فى جمعه (برىء) : براء غير مصروف على حذف إحدى الهمزتين. وفى المحتسب (٢ : ٣١٩) بعد أن أورد قول الحارث بن حلزة : فإنا من حربهم لبراء قال الفراء : أراد برآء ، فحذف الهمزة التي هى لام تخفيفا ، فأخذ هذا الموضع من أبى الحسن فى قوله : إن أشياء أصلها أشيياء ، ومذهبه هذا يوجب ترك صرف براء ، لأنها عنده همزة التأنيث.
(٥) فى ش : قال.
![معاني القرآن [ ج ٣ ] معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4448_maani-alquran-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
