أي : جحد.
يقول : فعلنا به وبهم ما فعلنا جزاء لما صنع بنوح وأصحابه ، فقال : لمن (١) يريد القوم ، وفيه معنى ما. ألا ترى أنّك تقول : غرّقوا لنوح ولما صنع بنوح ، والمعنى واحد.
وقوله : (وَلَقَدْ تَرَكْناها آيَةً) (١٥).
يقول : أبقيناها من بعد نوح آية.
وقوله : (فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ) (١٥).
المعنى : مذتكر ، وإذا قلت : مفتعل فيما أوّله ذال صارت الذال وتاء الافتعال دالا مشدّدة وبعض بنى أسد يقولون : مذكر ، فيغنبون الذّال فتصير ذالا مشددة.
[حدثنا محمد بن الجهم قال] : (٢) حدثنا الفراء قال : و (٣) حدثنى الكسائي ـ [وكان والله ما علمته إلّا صدوقا] (٤) ـ عن إسرائيل والقرزمىّ عن أبى إسحاق عن الأسود بن يزيد قال : قلنا لعبد الله : فهل من مذّكر ، أو مدّكر ، فقال : أقرأنى رسول الله [١٨٧ / ب] صلى الله عليه : (مدّكر) بالدال.
وقوله : (فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ) (١٦).
النذر هاهنا مصدر معناه : فكيف كان إنذارى ، ومثله (عذرا ونذرا) (٥) (١٥) يخفّفان ويثقلان كما قال (إِلى شَيْءٍ (٦) نُكُرٍ) فثقل فى (اقْتَرَبَتِ) وخفف فى سورة النساء القصرى (٧) فقيل «نكرا».
(٨) وقوله : (وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ) (٩) (١٧).
__________________
(١) فى ح : لما.
(٢) زيادة فى ب ، وفى ح ، ش ، : حدثنا أبو العباس قال : حدثنا محمد قال ...
(٣) سقط فى ش.
(٤) ما بين الحاصرتين زيادة فى ح ، ش.
(٥) إشارة إلى قوله تعالى فى سورة المرسلات : ٥ ، ٦ (فالملقيات ذكرا ، عذرا أو نذرا).
(٦) سقط فى ح.
(٧) سورة النساء القصرى هى سورة الطلاق ، كما فى بصائر ذوى التمييز : ١ : ٤٦٩ ، و (نكرا) فى الآية ٨ من هذه السورة.
(٨ ، ٩) فى هامش ش.
![معاني القرآن [ ج ٣ ] معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4448_maani-alquran-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
