سورة فاطر
ومن سورة فاطر : بسم الله الرحمن الرحيم
قوله : (يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يَشاءُ) [١] هذا فى الأجنحة التي جعلها لجبريل وميكائيل يعنى (١) بالزيادة فى الأجنحة.
وقوله : (وَما يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ) [٢] ولم يقل : لها ، وقد قال قبل ذلك (ما يَفْتَحِ اللهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها) فكان التأنيث فى (لها) لظهور الرحمة. ولو قال : فلا ممسك له لجاز ، لأن الهاء إنما ترجع على (ما) ولو قيل فى الثانية : فلا مرسل لها لأن الضمير على الرّحمة جاز ، ولكنها لمّا سقطت الرحمة من الثاني ذكّر على (ما).
قوله : (اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللهِ عَلَيْكُمْ) [٣] وما كان فى القرآن من قوله (اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللهِ عَلَيْكُمْ) فمعناه : احفظوا ، كما تقول : اذكر أيادىّ عندك أي احفظها.
وقوله : (هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللهِ) تقرأ (غير) و (غير) قرأها شقيق (٢) بن سلمة (غير) وهو وجه الكلام. وقرأها عاصم (٣) (هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللهِ) فمن خفض فى الإعراب جعل (غير) من نعت الخالق. ومن رفع قال : أردت بغير إلّا ، فلمّا كانت ترتفع ما بعد (إلّا) جعلت رفع ما بعد (إلّا) فى (غير) كما تقول : ما قام من أحد إلّا أبوك. وكلّ حسن. ولو نصبت (غير) إذا أريد بها (إلّا) كان صوابا.
العرب تقول : ما أتانى أحد غيرك. والرفع أكثر (٤) ، لأنّ (إلا) تصلح فى موضعها.
وقوله : (أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً) [٨] يقول : شبّه عليه عمله ، فرأى سيّئه حسنا.
ثم قال / ١٥٤ ب (فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ) فكان الجواب متبعا بقوله (فَإِنَّ اللهَ
__________________
(١) كأن المراد : يعنى بالزيادة الزيادة فى الأجنحة.
(٢) وهى قراءة حمزة والكسائي وأبى جعفر.
(٣) وكذا غير من ذكر فى الحاشية السابقة.
(٤) سقط فى ا.
![معاني القرآن [ ج ٢ ] معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4447_maani-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)