من الصوف والشعر. والظعن يثقّل فى القراءة ويخفّف (١) ؛ لأن ثانيه عين ، والعرب تفعل ذلك بما كان ثانيه أحد الستة (٢) الأحرف مثل الشعر والبحر والنهر. أنشدنى بعض العرب :
|
له نعل لا تطبى الكلب ريحها |
|
وإن وضعت بين المجالس شمّت (٣) |
وقوله (أَثاثاً وَمَتاعاً) المتاع إلى حين يقول يكتفون بأصوافها إلى أن يموتوا. ويقال إلى الحين بعد الحين.
وقوله : (سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ) [٨١].
ولم يقل : البرد ، وهى تقى الحرّ والبرد ، فترك لأن معناه معلوم ـ والله أعلم ـ كقول الشاعر :
|
وما أدرى إذا يمّمت وجها |
|
أريد الخير أيّهما يلينى |
يريد أىّ الخير والشر يلينى لأنه إذا أراد الخير فهو يتّقى الشرّ وقوله (لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ) وبلغنا عن ابن عباس أنه قرأ (لعلكم تسلمون) من الجراحات.
وقوله : (يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللهِ) [٨٣] يعنى الكفار إذا قيل لهم ، من رزقكم؟ قالوا : الله ، ثم يقولون :
بشفاعة آلهتنا فيشركون فذلك إنكارهم (نِعْمَتَ (٤) اللهِ).
[قوله] : (فَأَلْقَوْا إِلَيْهِمُ الْقَوْلَ) [٨٦] آلهتهم ردّت عليهم قولهم (إِنَّكُمْ لَكاذِبُونَ) أي لم ندعكم إلى عبادتنا.
وقوله : (وَلا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ) [٩٢] : من بعد إبرام. كانت تغزل
__________________
(١) التخفيف أي إسكان العين لابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي وخلف. والتثقيل أي فتح العين للباقين.
(٢) يريد أحرف الحلق. وهى الهمزة والهاء والعين والحاء والغين والخاء.
(٣) من قصيدة لكثير فى رثاء عبد العزيز بن مروان. و «تطبى» : تدعو وتستميل يريد أن نعله من جلد مدبوغ فلا يقبل عليها الكلب. يصفه برقة نعله وطيب ريحها. وانظر الخصائص ٢ / ٩
(٤) ا : «نعمته»
![معاني القرآن [ ج ٢ ] معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4447_maani-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)