الغزل من الصوف فتبرمه ثم تأمر جارية لها بنقضه. ويقال : إنها ريطة (تَتَّخِذُونَ أَيْمانَكُمْ دَخَلاً بَيْنَكُمْ) يقول : دغلا وخديعة.
قوله (أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبى مِنْ أُمَّةٍ) يقول : هى أكثر ، ومعناه لا تغدروا بقوم لقلّتهم وكثرتكم أو قلّتكم وكثرتهم ، وقد غررتموهم بالأيمان فسكنوا إليها ٩٧ ب. وموضع (أدنى) نصب. وإن شئت رفعت ؛ كما تقول : ما أظن رجلا يكون هو أفضل منك وأفضل منك ، النصب على العماد (١) ، والرفع على أن تجعل (هو) اسما. ومثله قول الله عزوجل (تَجِدُوهُ (٢) عِنْدَ اللهِ هُوَ خَيْراً وَأَعْظَمَ أَجْراً) نصب ، ولو كان رفعا كان صوابا.
وقوله : (وَإِذا بَدَّلْنا آيَةً مَكانَ آيَةٍ) [١٠١] إذا نسخنا آية فيها تشديد مكان (٣) آية ألين منها قال المشركون : إنما يتقوّله من نفسه ويتعلّمه من عائش مملوك كان لحويطب بن عبد العزّى كان قد أسلم فحسن إسلامه وكان أعجم ، فقال الله عزوجل : (لِسانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ) [١٠٣] يميلون إليه ويهوونه (أَعْجَمِيٌّ) فقال الله : وهذا لسان محمد صلىاللهعليهوسلم والقرآن عربىّ.
وقوله (٤) : (فَأَلْقَوْا إِلَيْهِمُ الْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكاذِبُونَ) [٨٦] فكسرت (٥) لأنها من صلة القول. ومن فتحها لو لم تكن فيها لام فى قوله لكاذبون جعلها تفسيرا للقول : ألقو إليهم أنكم كاذبون فيكون نصبا لو لم يكن فيها لام ؛ كما تقول : ألقيت إليك أنك كاذب. ولا يجوز إلّا الكسر عند دخول اللام ، فتقول : ألقيت إليك إنّك لكاذب.
وقوله : (ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هاجَرُوا مِنْ بَعْدِ ما فُتِنُوا) [١١٠] يقول : عذّبوا. نزلت فى عمّار
__________________
(١) هو ضمير الفصل عند البصريين
(٢) الآية ٢٠ سورة المزمل
(٣) كذا. وكأن الأصل : «بمكان» أي بوجود آية ألين منها ، فسقطت الباء فى «بمكان» من الناسخ.
(٤) سبق كلام على هذه الآية
(٥) أي (إنكم)
![معاني القرآن [ ج ٢ ] معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4447_maani-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)